تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومعارض بما هو أقوى منه حمل ذلك على الاستحباب كما حمل الأمر برشى الماء في ملاقاة الكلب والخنزير جافّاً بالاستحباب ولا ضير فيه للتسامح في أدلة السنن . والحاصل أن الحكم بعدم تنجس ملاقى النجاسة جافّين وتنجس الملاقى للنجس مع الرطوبة المسرية إجماعي كالحكم تنجس جميع المائع ولو ألف كر بملاقاته للنجاسة ولو بقدر رأس الأبرة ويدلّ على ذلك مضافاً من الإجماع والضرورة من المذهب الروايات المستفيضة وقد عقد لها في الوسائل باب منها رواية محمّد بن مسلم قال إن أبا جعفر ( ع ) وطى على عذرة يابسة فأصاب ثوبه ( ع ) فلما أخبره قال ( ع ) : « أليس هي يابسة » فقال : بلى فقال ( ع ) : « لا بأس » « 1 » نعم قدر المتيقن من الإجماع والنصّ تنجس الملاقى مع الرطوبة المسرية مع تأثره دون مثل الزيبق والدهن ورجل الزنبور مثلًا لعدم التأثر وكذا الجامد الرطب لا ينجس منه سوى موضع الملاقاة دون أطرافه ولو مع الرطوبة إلّا مع الجريان لعدم الدليل على النجاسة والأصل الطهارة ، ولكثرة الروايات وضرورة الحكم لا نحتاج إلى أطالة الكلام في هذا المختصر وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . فروع : الأوّل : ان المتنجس كالنجس في تنجس ملاقيه إجماعاً ويدلّ عليه النصوص الكثيرة في الموارد الخاصة ذكر كثير منها في المستند الشيعة ومعارضها متروك عند الأصحاب . الثاني : لو كان يده رطبة ولاقى النجس بعض اليد فينجس موضع الملاقاة دون أطرافه إلّا إذا جرى الماء من موضع النجس إلى أطرافه فينجس بالجريان والوجه منه ان المتيقن من تنجس الملاقى موضع الملاقاة فالاتصال بغير التلاقي لا يوجب التنجس ولو مع الرطوبة وأصالة الطهارة جارية في مواضع المشكوكة مضافاً إلى الاستصحاب وحصول الحرج غالباً . الثالث : لا ينجس العالي من المائع بملاقاة السافل إجماعاً كما مرّ في بحث المياه كما لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان دافعاً بقوّة كالفوارة كما مرّ وجهه . الرابع : إذا شك في رطوبة المتلاقين فالأصل عدمها ويحكم بأصالة الطهارة والاستصحاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 444 ، الحديث 4120 .