وذي اليد على المشهور .
ويدلّ على قبول قوله في النجاسة الأخبار الآمرة باعلام البائع الشيء المتنجس لاجتناب المشتري واخباره بتنجس الدهن ليستصبح به المشتري وغير ذلك من الروايات الدالّة والمشعرة بقبول قوله مطلقاً سواء حصل منه الظنّ أو لا إلّا إذا علم كذبه ولا يجب الفحص لثبوت النجاسة بل يبنى على الطهارة حتّى تثبت النجاسة لأصالة البراءة ولا يثبت شرعاً بقول عدل واحد لعدم الدليل على وجوب تصديقه بمعنى ترتيب آثار الصحة على قوله وان حرم تكذيبه وما استدلوا به على حجية قوله كمفهوم آية النباء وقوله المؤمن وحده حجّة وغيرهما ضعيف في الغاية لضعف المفهوم وإجمال الرواية وعدم الدلالة فلا تثبت النجاسة والتنجس بقوله وأصالة الطهارة قوية في كلّ مورد شك في النجاسة أو ثبوتها شرعاً ولما كان الروايات في هذا الباب كثيرة مشهورة مدونة في الكتب المعتمدة فاقتصرنا بأصل المسألة مجملًا بالمراجعة إليها .
ولا يجب الفحص لثبوت النجاسة بل يبنى على الطهارة حتّى تثبت النجاسة لأصالة البراءة .
ولا يجب اعلام الغير بنجاسة ثوبه أو في غذائه للنصّ وأصالة البراءة ولا يجب القبول بعد الاعلام إذا لم يكن ذا اليد لما مرّ وإذا أخبر ذو اليد بنجاسة الثوب بعد صلاته فالصلوات الماضية محكومة بالصحّة دون الآتية ومالاقاه بالرطوبة قبل الاخبار محكومة بالنجاسة والوجه فيه ظاهر وفي تعارض البيّنتين لا يثبت النجاسة اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن والعلم الإجمالي وإن كان كالتفصيلي في تنجز التكليف إلّا أنه فيما إذا انتهى إلى التفصيلي فيجوز الاقتحام في أطراف الشبهة ما لم يلزم العلم التفصيلي بارتكاب المحرم فيجوز في المشتبهين ارتكاب أحدهما دون الآخر لئلّا يلزم المخالفة القطعية ولا فرق فيه بين المحصور وغير المحصور كما حققناه في الأصول وقلنا إن ملاقى أحدهما لا يحكم فيه بالنجاسة ولو قلنا بوجوب الاحتياط في المحل .
ولما كان المتيقن من الاجماع والنصوص تنجس الشئ بالرطوبة المسرية إذا لاقى النجس المعلوم نجاسته ففيما لا يعلم نجل سته وان وجب عنه الاحتياط لا يحكم بنجاسة ملاقيه اصلًا
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 133
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٣٣