وحاصل الكلام ان الأخبار الواردة في خصوص من رأى النجاسة في أثناء الصلاة على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما دلّ على قطع الصلاة والإزالة ثمّ الإعادة وهي ظاهرة بل صريحة فيمن علم بالنجاسة قبل الصلاة .
وثانيها : ما دلّ على الإزالة أو الطرح ثمّ البناء على الصلاة من موضع الانصراف وهي ظاهرة بل صريحة فيما أحدث النجاسة في أثناء الصلاة أو علم بها وشك في كونها من قبل الصلاة أو أصابت في أثنائها والأصل عدم ذلك من أوّل الصلاة أو قبلها .
وثالثها : ما دلّ على الإتمام أو على الإعادة مطلقاً وهي محمولة على المقيد لوجوب حمل المطلق على المقيد عند القرينة والقسمان الأولان قرينتان على ذلك التقييد بقي هنا الحكم فيما إذا علم بها في أثناء الصلاة من دون علمه بها قبلها مع قطعه بان النجاسة ليست حادثة في الأثناء بل ثاتبة من قبلها والوجه فيه الاحتياط بالإتمام والإعادة .
الثامنة : الصلاة في الثوبين المشتبهين
إذا علم موضع النجاسة في الثوب يغسل محله وإذا اشتبه يغسل جميع المواضع المشكوكة مقدمة للعلم بحصول الطهارة مضافاً إلى النصوص كخبر زرارة في الاستصحاب وخبر محمّد بن مسلم وكذا إذا اشتبه النجس بين شيئين أو الأشياء المحصورة فيجب غسل جميعه احتياط وإذا لاقى الشيء بعض المواضع المشكوكة بالرطوبة دون الجميع فالظاهر عدم تنجسه لعدم العلم بملاقاته للنجس ويجرى أصالة الطهارة وإذا انحصر الثوب في الاثنين المشتبهين بين المباح والمغصوب يتعين الصلاة عارياً وكذا إذا اشتبه بين المباح وجزء غير المأكول للنهي فيهما وإذا اشتبه بين الطاهر والنجس فالأقوى صحّة الصلاة مع التكرار فيهما رجاء لإصابة الواقع مع القربة المعتبرة ولا اشكال فيه كما حققنا في الأصول ولا دليل على جواز الصلاة عارياً مع كونها تعبدية وتكرار الصلاة يوجب القطع بإصابة الواقع في البراءة وكذا إذا اشتبه النجس بين الثلاثة أو أربعة فيكفي تكرار الصلاة مرّتين ولا يلزم التكرار في الجميع بخلاف ما إذا اشتبه الطاهر بين