الإنائين وقال الآخر كذلك مع كون الاناء الواقع فيه البول معيناً عندهما ولا نعلم أن المعين عند أحدهما هو المعين عند الآخر إلّا إذا علم ذلك فيثبت نجاسة أحدهما على ما اخترناه ولا يجب الاحتراز عنهما معاً بل يجب الاجتناب عمّا يساوي النجس كما مرّ ويثبت الطهارة بقول الوكيل المسلم إذا وكلته للتطهير وأخبر بالتطهير على وجه الشرعي والوجه فيه يظهر بالتأمل في أخبار الواردة في باب الوكالة ونفوذ عمله وقوله شرعاً وتثبت أيضاً بفعل المسلم إذا رأيت المسلم يغسل للتطهير ما علمت أنه متنجس وتثبت الطهارة بأدلة حمل فعل المسلم على الصحّة وكذا تثبت الطهارة بغيبة المسلم ، بالشروط المقررة في محلها في باب المطهرات وعدّوها من المطهرات ويأتي وجهه والمتيقن من قبول قول ذي اليد ما لم يكن صبياً أو كافراً أو مقطوع الكذب أو مظنونه .
إذا عرفت ما تقدم إلى هنا فاعلم أنه إذا لاقى الشيء الطاهر مع المتنجس بالبول فيحكم بنجاسته ولا يحكم بتنجسه بالبول وكذا الظرف الملاقى للمتنجس بالولوغ ينجس ولا يجب فيه التعفير اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق فتأمل .
فصل : في المطهرات
وهي أمور
الأوّل : الماء
وهو العمدة الماء وقد مضى وجهه بالأدلّة الأربعة وهو في المطهرية عام يطهر به كلّ ما قبل الطهارة وقد مضى كيفية تطهير المياه والمهم هنا كيفية التطهير وشرائطه والبحث فيها يتم ببيان مسائل :
الأولى : إنّ الأصل في الماء المطهرته عموماً
أن الأصل في الماء المطهرية عموماً وقد مرّ في المياه ما دلّ على أن الماء المطلق كلّها طاهر ومطهر مطلقاً إلّا ما خرج بالنصّ والدليل وقد أشرنا فيه أيضاً أن الأصل في كلّ متنجس قبوله الطهارة إلّا ما خرج بالدليل إذ الأصل في الأشياء الطهارة والنجاسة فيها أمر عرضي يقبل