ظهوراً بل صراحة دون ما لم يعلم بالنجاسة أصلًا إلّا في أثناء الصلاة وان علم بالسبق بمعنى علمه بعدم اصابه النجاسة في أثنائها بل النجاسة الغير المعلومة إلى الآن أصابت ثوبه قبل الصلاة من دون رؤيته وعلمه بها والروايات المذكورة لا يشمل الصورة المفروضة بل ظاهرها فيما إذا علم بها سابقاً على الصلاة وذلك ظاهر بعد التأمل في الروايات .
واما إذا علم بالنجاسة في أثنائها واحتمل السبق وعدمه من دون علمه بها قبلها أو تيقن بحدوث الإصابة في الأثناء فيجب الإزالة مع الامكان أو طرح الثوب أو تبديله وإتمام الصلاة ومع التعذر فيقطع الصلاة ويعيد بعد الإزالة إلّا في ضيق الوقت فيتم من دون إعادة ويدلّ على ذلك بعد الإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة لو لم يكن إجماعاً الصحاح المستفيضة والروايات المتكثرة منها ما ورد في حكم الرعاف وهي كثيرة كصحيحة ابن اذنية
عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته فقال ( ع ) : « إن كان الماء عن يمينه أو شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة » « 1 »
ومنها ما ورد من الأمر بالاتمام مطلقاً لمن رأى النجاسة في أثناء الصلاة وقيد بالأدلة السابقة في صورة سبق العلم ويبقى موردها في ما لم يعلم بها سابقاً على الصلاة وهو المطلوب وذلك كموثقة داود
في الرجل يصلي فابصر في ثوبه دماً قال ( ع ) : « يتم » « 2 »
ومنها ما ورد في حكم المسألة كصحيحة زرارة المشهورة المنقولة في باب الاستصحاب ويدلّ على ذلك قوله فيها
« وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة » « 3 »
والظاهر من قوله قطعت الصلاة أي وقفت عن اتمامه حتّى تغسله ثمّ تبني من حيث وقفت بقرينة ثمّ بنيت في آخره وليس المراد القطع والإعادة لعدم معهودية الإعادة بلفظ البناء بخلاف القطع بهذا المعنى لأنه شائع عرفاً .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 366 ، الحديث 1056 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 423 ، الحديث 17 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 8 .