صحّة الصلاة مع الطهارة المستصحبة وحصول الأجزاء بالموافقة وما ورد معارضاً للأخبار السابقة محمول على استحباب الإعادة جمعاً بينه وبين الروايات المعتبرة المعمولة بها وعدم لزوم الطرح للمعارض لأن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح فحمل المعارضات على الاستحباب أولى خصوصاً موافقتها للاحتياط .
الثاني : فيما لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة
هذا كلّه فيما ذكر النجاسة قبل الصلاة أو بعدها أما لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة فإن علم بسبقها بمعنى اتيان الصلاة مع النجاسة من أولها فيجب قطع الصلاة واعادتها مع الطهارة مطلقاً سواء كان البناء على الصلاة مع النجاسة عن علم وعمد أو نسيان أو علم بالسبق مع الجهل بها قبل الصلاة وعليه المشهور . ويدلّ عليه الروايات المعتبرة كصحيحة حريز السابقة وصحيحة أخرى
ان رأيته ( أي المني ) في ثوبي وأنا في الصلاة قال ( ع ) : « تنقض الصلاة » « 1 »
ورواية
أخرى في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به قال ( ع ) « عليه أن يبتدئ الصلاة » « 2 »
وغيرها من الروايات .
وقيل بعدم قطعها وطرح الثوب أو الغسل والبناء عليها من دون المنافى لحسنة المروية
« ان رأيته ( أي الدم ) وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك » « 3 »
وغيرها ممّا لا يقوم بالمعارضة للصحاح المتقدّمة وكون المعارض أعم مطلقاً فيجب تخصيصه بالصحاح وما ذكر بعض الأساطين من الأطناب الممل في مقام المعارضة للصحاح المتقدّمة الدالّة على قطع الصلاة والإزالة ثمّ الإعادة لا يقبل المعارضة .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الحقّ في المقام إعادة الصلاة وقطعها أو إتمامها ثمّ إعادتها احتياطاً إذا علم بالنجاسة قبل الصلاة ودخل فيها عمداً أو جهلًا أو نسياناً بدلالة الصحاح
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 8 .
( 2 ) . الكافي 3 : 405 ، الحديث 6 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 249 ، الحديث 757 .