تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وحمل على الاستحباب إلاعادة في الجملة : الروايات المستفيضة المعتبرة كرواية أبي بصير سألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم قال ( ع ) : « مضت صلاته ولا شيء عليه » « 1 » وفي أخرى عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته قال ( ع ) : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 2 » وكذا يصحّ الصلاة لمن نظر قبل الصلاة في ثوبه أو بدنه فلم ير النجاسة وصلّى ولو مع ظنّ إصابة النجاسة وعدم وجدانه قبل الصلاة ثمّ وجد النجاسة بعدها لنصوص مستفيضة دالة على صحّة صلاته واجزائها لموافقة الأمر الظاهري الموجبة للأجزاء ولا يجب القضاء والإعادة لكونه مستصحب الطهارة حين الصلاة فيوافق الأمر ويدلّ عليه قوله ( ع ) في رواية الزرارة قلت فإن ظننت انه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً ثمّ صليت فرأيت فيه قال ( ع ) : « تغسله ولا تعيد الصلاة » « 3 » ويدلّ تعليله عليه بالاستصحاب أيضاً وفي رواية حريز قال ( ع ) : « ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول » « 4 » وغيرها من الروايات المعتبرة . ويستحب الإعادة مطلقاً في الموارد التي قلنا بعدم وجوبها احتياطاً وثبوت الأمر الاستحبابي في بعضها فقد روى « في المني انه إن كان الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئاً فلا شيء عليه فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه ان يغسله ويعيد صلاته » « 5 » وعطف الإعادة بالغسل الواجب لا يوجب وجوب الإعادة لعدم الدليل على وجوب الفحص للنجاسة بأدلة البراءة لا بأس بالقول بوجوب الإعادة بل القضاء فيما إذا ظنّ النجاسة ولم ينظر ثمّ وجد بعد الصلاة لبعض الروايات وكونه موافقاً للاحتياط فتأمل ، فيستصحب الطهارة ولا اشكال في
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 405 ، الحديث 6 . ( 2 ) . المصدر : 404 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 477 ، الحديث 4224 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 252 ، الحديث 17 . ( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 73 ، الحديث 167 .