خبر أبي حفص
قال سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع قال « تغسل القميص في اليوم مرّة » « 1 »
والمتيقن من الرواية الصبي دون الصبية والبول دون الغائط وغيره والمربية دون المربي والقميص دون المقنعة والثوب دون البدن ويعم الحكم في الصبي المتغذي وغيره والامّ وغيره وقليل البول وكثيرة ، والأحوط الاقتصار في موارد الضرورة والمشقة فتأمل .
السابعة : في عدم معذرية الناسي للنجاسة
لا خلاف في بطلان الصلاة ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه إذا صلّى في ثوب النجس أو بدنه كذلك مع العلم والعمد وكذا مع الجهل بشرطية الطهارة للصلاة والجهل بنجاسة شيء إن كان من الجهل بالحكم فهو كالعالم العامد وإن كان من جهة الموضوع فلا لأن الجاهل غير معذور شرعاً إجماعاً إلّا في الموضوعات كالجهل بأن المائع الفلاني بول أما الجهل بقذارة البول فلا عذر فيه والمسألة غير خلافية ويدلّ عليه الروايات تصريحاً وتلويحاً منها خبر بن سنان المنجبر ضعفها بالشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة إن لم يكن محصلة
قال سئلت أبا عبد الله عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال ( ع ) : « إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلي ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى . . . » « 2 »
وفي خبر زرارة
« ان أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله وان صليّت فيه فأعد صلاتك » « 3 »
واطلاق الروايات يشمل الجاهل والعالم والناسي والذاكر خرج منه الجاهل موضوعاً ويبقى الباقي .
فروع :
الأوّل : في صحة الصلاة مع العلم بالنجاسة بعدها
لو نسي النجاسة في البدن واللباس بعد العلم بها ثمّ صلّى فيها ناسياً ثمّ تذكر فإن ذكر في الوقت فيجب الإعادة بلا خلاف وان ذكر في أثناء الصلاة فيأتي حكمه عن قريب وان ذكر بعد
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 6 .
( 2 ) . الكافي 3 : 406 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 428 ، الحديث 4235 .