وحاصل الكلام « 1 » في المسألة ان الروايات دالة على وجوب الصلاة عرياناً قائماً مع عدم الناظر وقاعداً موميا معه إذا تعذر إزالة النجاسة عن الثوب وأمكن النزع ولا يجب إعادة الصلاة لاقتضاء الامتثال للأمر الأجزاء ولا يبعد القول باستحباب الإعادة كما يشعر به بعض الروايات ويعارض الروايات الدالة على وجوب الصلاة عارياً بعض الروايات الصحاح ولا يمكن طرحها لكونها أقوى سنداً إلّا أن الأخبار الدالة على التعرية وإن لم يقاوم الصحاح المذكورة إلّا أن ضعفها منجبرة بعمل الأصحاب والإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة بل الإجماع محصلًا فيجب العمل بها مع ضعفها وحمل الصحاح مع إطلاقها على الصلاة في الثوب النجس أما على صلاة الجنازة أو على التعذر من النزع أو يحمل على التخيير ولكلّ واحدمنها قائل ومن الصحاح رواية الحلبي
عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره قال ( ع ) : « يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله » « 2 »
وغيرها بهذا المضمون ، ولا خلاف في وجوب الصلاة في الثوب النجس مع الضرورة إذ الضرورات تبيح المحظورات إجماعاً محصلًا ومنقولًا واقتضاء الامتثال للأمر الظاهري الاجزاء يعطي عدم وجوب الإعادة بعد التمكن من الطهارة مطلقاً حتّى في الوقت والأصل البراءة من حدوث التكليف وعليه الشهرة المحقّقة إن لم يكن إجماعاً ولذا حمل خبر الموثق الامرة بالجملة الخبرية بإعادة الصلاة على الاستحباب خصوصاً في الوقت والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه لأنه سبيل النجاة .
السادسة : في العفو عن نجاسة ثوب الهربية
المشهور العفو عن نجاسة ثوب المربية للصبي إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد مع غسلها في كلّ يوم مرّة والاعتبار يحكم بأن الغسل في آخر النهار ليصلي أربع صلوات مع الطهارة مع جواز غسلها ثوبه في أوله أو وسطه وهذا الحكم مخالف للأصل كما مرّ مراراً فيجب الاقتصار على المتيقن والاحتياط في الموارد المشكوكة والمستند فيه خبر ضعيف منجبر بالشهرة الفتوائية وهو
هامش
( 1 ) . في الصلاة في النجس عند الاضطرار .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 68 ، الحديث 155 .