تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأن قيل بأن الإجماع والنصوص لا عموم فيها على وجوب إزالة كلّ النجاسات عن البدن والثوب وكلّ ما مع المصلى من المحمولات والقدر المتيقن من الدليل طهارة الثوب والبدن في غير المعفو عنهما ولكن بالتدبر في الروايات ومعاقد الإجماعات يظهر اشتراط الطهارة في الصلاة ووجوب الإعادة مع النجاسة إلّا ما خرج بالدليل سيّما مع موافقة ذلك للاحتياط المطلوب شرعاً وعقلًا وهو سبيل النجاة فتأمل . واطلاق « 1 » النجاسة في النصوص يشمل الدماء الثلاثة ولا يعارض ما دلّ على عدم العفو عن قليل تلك الدماء لاختلاف الموضوع إذ المنع في النصوص في خصوص البدن واللباس والجواز فيما لا يتم به الصلاة كما إذا كان فيه الدم زائداً على الدرهم فيصحّ الصلاة فيه ولا يعارضه ما دلّ على عدم العفو في الزائد عن الدرهم لاختلاف الموضوع . وظاهر اطلاق الروايات العفو فيما لا يتم به الصلاة سواء عد من الملابس وكان في محالها أو في غير محالها كما إذا كان القلنسوة في الجيب والجورب في اليد أو في غير الملابس كالقارورة التي فيها بول نجس مشدودة الرأس أو غير مشدودة مع الأمن من التعدي فينتج من هذا العفو عن نجاسة المحمول مطلقاً إلّا فيما يتم به الصلاة كحمل السروال النجس في الجيب والقميص كذلك والظاهر عدم العفو من العمامة لكونها ساترة وحدها للرجال والخيط المتنجس إذا خيط به الثوب فلا يصحّ معه الصلاة لكونه جزء اللباس إذا كان اللباس ممّا يتم به الصلاة أما الخيط المتنجس إذا خيط به البدن فلا يعد من المحمول بل يصير جزء من البدن فلا يصحّ معه الصلاة إذا أمكن تطهيره أو تبديله من دون الضرر وكذلك ادخال الدم في داخل البدن لأزدياد الدم أو جبر العظم بعظم النجس مع امكان التبديل أو التطهير من غير ضرر وحرج فلا يصحّ معه الصلاة وممّا ذكرنا ظهر وجوب الاحتياط في حمل اجزاء نجس العين وأجزاء النجس من غير المأكول والميّتة وعدم العفو في استصحابها .
هامش
( 1 ) . في صحة الصلاة فيما لا يتم الصلاة به وحدة .