تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لشخص آخر كما إذا صبت دم القروح المعفو من رجل على دم القروح من آخر .

الرابعة : في العفو عن الدم القليل للصلاة

الظاهر عدم الخلاف في العفو عن نجاسة الدم الأقل من الدرهم من جهة الصلاة وتصحّ الصلاة معها إجماعاً في الجملة ويدلّ عليه النصوص المستفيضة كخبر ابن أبي يعفور في نقط الدم في الثوب للمصلّى قال ( ع ) : « يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » « 1 » وخبر بن سلم عنه ( ع ) قال قلت له إني حلكت جلدي فخرج منه دم فقال ( ع ) : « ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلّا فلا » . « 2 » والظاهر من الأخيران المراد قدر الحمصة وزناً الذي يسع الدرهم سعة جمعاً بينه وبين النصوص المستفيضة ولئلّا يلزم مخالفة الإجماع من العفو على أزيد من سعة الحمصة ما لم يبلغ سعة الدرهم والأصل في المسألة كالسابق وجوب الإزالة إلّا ما خرج بالدليل فعلى هذا يجب الإزالة في مقدار الدرهم ولو لم يكن زائداً عنه وظاهر الروايات العفو عن الثوب إلّا أنه بضميمة رواية عبد السلام المصرّحة بالبدن المجبرة باتفاق الأصحاب عدم الفرق بين الثوب والبدن في العفو إذ النصوص وردت مورد الغالب من إصابة الدم على الثياب دون البدن والغالب من الدم في البدن إنما هو للجروح والقروح المصرّح في الأخبار بالعفو عنه ومسلمية عند الراوي فسؤاله عنه ( ع ) غالباً من جهة الدم الخارج الواقع على الثوب ولولا خرق الإجماع لكان القول بعدم العفو عن دم غير المصلى مطلقاً متجهاً لمرفوعة أحمد بن أبي عبد الله قال ( ع ) : « دمك أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النصح من دمك فلا بأس وإن كان دم غيرك قليلًا أو كثيراً فاغسله » « 3 » إلّا أن الأصحاب لم يفرقوا بين ذلك فالواجب الحمل على الاستحباب في الغسل عن دم غيرك وإن لم يبلغ مقدار الدرهم كما أن الأصحاب متفقون على أن المراد بمقدار الدرهم إنما هو سعة الدرهم لا وزنه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 255 ، الحديث 27 . ( 2 ) . المصدر ، الحديث 28 . ( 3 ) . الكافي 3 : 59 ، الحديث 7 .