تسيل » « 1 »
وفي صحيح المرادي
الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دماً وقيحاً وثيابه بمنزلة جلده قال ( ع ) : « يصلّي في ثيابه ولا شيء عليه ولا يغسلها » « 2 »
وغيرهما .
والظاهر من الروايات عدم الفرق في العفو بين نجاسة الثوب والبدن وإن كان في الثوب أظهر ولم يقل أحد بالفصل والحكم بالعفو خلاف الأصل لأن مقتضى الأدلة بطلان الصلاة مع مطلق النجاسة إلّا ما خرج بالدليل على العفو كما مرّ آنفاً في أوّل الفصل فالحكم في موارد الشك يرجع إلى الاحتياط وهو الأصل المذكور . ولا فرق في العفو بين نجاسة الثوب والبدن إلّا في استحباب غسل الثياب في كلّ يوم مرّة وعدم اعتبار المشقة شخصاً في ظاهر النصوص .
إذا عرفت هذا فالمتيقن في العفو فيما كانت الإزالة والتطهير فيها مشقة نوعية دون القروح الجزئية التي لا حرج في رفع النجاسة عنها فهو معفو عنه حتّى يبرء وينقطع سيلان الدم والقيح المتنجس .
والظاهر منها أيضاً العفو في موارد السيلان وبالتأمل في النصوص يظهر أن لا وجه لتقييد العفو بدوام السيلان دائماً من دون فرق بين المحل وأطرافها والثياب الملاصقة حسب المتعارف دون ما خرج عن المتعارف فالأصل في الجروح التي انقطع عنها الدم ولا حرج في تطهيرها لا شخصاً ولا نوعاً هو عدم العفو قطعاً ولا يبعد القول بالعفو مع دوام السيلان ولو أمكن التطهير والظاهر عدم العفو في الرعاف من هذه الجهة إلّا إذا صار موجباً للحرج من دون الفترة مع دوام السيلان فالعفو للحرج ولا عفو في تنجس الأصبع الموضوع على القروح للأصل ولا دليل على تقليل النجاسة ووجوب الشد مع الامكان إلّا من جهة الاحتياط والدم المشكوك كونه من القروح والجروح فلا عفو فيها والعرق والدواء الموضوع على المحل معفو عنهما دون الماء الواقع عليه إذا تنجس به بعض الأطراف الطاهرة لعدم الدليل على العفو والأصل المذكور محكم فيه والأقوى عدم العفو في النجاسة الخارجة الموضوعة على نجاسة القروح ولو كانت مثلها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 256 ، الحديث 31 .
( 2 ) . المصدر : 258 ، الحديث 37 .