تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الْأَوْثَانِ « 1 » وأمثال ذلك في النصوص مرفوع بأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة أوّلًا وثبوت قدر المتيقن في الاطلاقات ثانياً .

الثانية : في حرمة تنجيس المسجد

يحرم ادخال النجاسة المسرية إلى المسجد وكذا ما يوجب هتك حرمته ويجب الإزالة عنه إذا تنجس بالإجماع والضرورة وهو العمدة في دليله دون الآيات والروايات التي استدلوا له كقوله إِنَّمَا الْمُشْرِكونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ « 2 » بضميمة عدم القول بالفصل وقوله ( ص ) « جنبوا مساجدكم النجاسة » « 3 » وغيرهما ممّا أطالوا في الاستدلال به ممّا لا يخلو عن الخدشة فيجميعها ولما كان الدليل فيه منحصر في الإجماع المؤيد بما استدلوا عليه فالمتيقن منه ما يوجب التلويث في الحرمة دون مطلق ادخال النجاسة في المسجد والظاهر من معاقد الإجماعات عدم الفرق في وجوب التطهير عن المساجد عند التلوث بين من أقدم على تنجيسه وغيره سواء كان ذلك عصياناً أو نسياناً أو غيرهما فيجب على من اطلع على نجاسة المسجد تطهيره مع تمكنه مطلقاً للإجماع على وجوب ذلك إذا نجسه المجنون أو الطفل أو الحيوان أو العاصي بالاعراض عن التطهير وفراره أو عدم تمكن المنجس عن تطهيره وإنما يشكل فيما إذا كان المنجس حاضراً عالماً متمكناً غير معرض فوجوب التطهير في حقّه متيقن ما لم ينصرف ولم يعرض عنه والوجوب بالنسبة إلى غيره مشكوك مدفوع بالبراءة إلّا أن التمسّك بعدم القول بالفصل يتم المطلوب مضافاً إلى أن تجدد الوجوب حينئذ ممّا لا دليل عليه بالنسبة إلى غير المقدم في الصور المتقدّمة فتدبّر . وهذا الوجوب توصلي كفائي يسقط بفعل الغير ويأثم الجميع بتركه للاجماع على سقوط الواجب بعد اتيان البعض عن الآخرين والوجوب فيه فوري إجماعاً فيما لم يضيق وقت الصلاة
هامش
( 1 ) . الحج : . 30 ( 2 ) . توبه : . 28 ( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 229 ، الحديث 6410 .