في الجملة وكذا يجب تطهير الأواني للاستعمال في الأكل والشرب والوضوء وكلما يشترط فيه الطهارة مقدمة للواجب ويدلّ على ما ذكر النصوص المستفيضة ويأتي بحثه في الأطعمة والأشربة إن شاء الله ويحرم بيع النجاسات وشرائها واجارتها في الجملة لما يأتي في محله ويبطل الصلاة والطواف مطلقاً معها إلّا ما استثنى للإجماع والنصّ على وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف الواجبين إلّا ما نصّ على عفوه وذلك من ضروريات المذهب حتّى عرّفوا النجاسة بما يجب التحرز عنه في الأكل والشرب والصلاة ويعرف النجاسة في النصوص بما ورد من حرمة أكله وشربه وبطلان الصلاة معها والأمر بإعادة الصلاة لمن صلّى معها فاطلب النصوص في محلها من كتب الاستدلال وأبواب الوسائل وغيره في باب الصلاة ويأتي البحث في الحجّ في اشتراط الطواف بالطهارة والعمدة في دليلها الإجماع على الاظاهر إذا التمسك بغيره لا يخلو عن اشكال كالتمسك بالمشهورة
« الطواف بالبيت صلاة » « 1 »
وكذا التمسّك بقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكونَ نَجَسٌ « 2 » الخ .
ثمّ اعلم إن خلاف الإسكافي في المسألة ممّأ لا يعبئ به لطرد قوله عند الأصحاب شكر الله سعيهم لكونه عاملًا بالقياس .
تنبيه : الظاهر من كلمات الأصحاب ان الأصل إباحة الاستعمال مطلقاً في النجاسات والمتنجسات إلّا ما ورد النصّ والدليل على عدمها لأصالة البراءة
وقوله « كلّ شيء مطلقاً حتّى يرد فيه نهي » « 3 »
فالانتفاع والاستعمال فيها جائز إلّا فيما نهى عنه .
واحتمال ان الأصل فيها حرمة الاستعمالات والانتفاع مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل لاطلاق الآيات وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 4 » رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 5 » فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 214 ، الحديث 70 .
( 2 ) . توبه : . 28
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 317 ، الحديث 937 .
( 4 ) . مدّثر : . 5
( 5 ) . المائدة : . 90