تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أصابك شيء من عرقها فاغسله » « 1 » ودلالتها على نجاسة عرق الإبل الجلالة واضحة والخبر الثاني يقيد الأوّل المختص بالإبل ولا شاهد له فالانصاف ان الروايتين دالتان على نجاسة عرق كلّ جلّال ولا معارض لهما إلّا الأصل المنقطع بالدليل فتدبر . ومنها عرق الجنب من الحرام من الزنا والاستمناء بل وطي الحائض وغيرها فالمشهور المنصور طهارته وهي الأقوى للأصل السالم عن المعارض واستصحاب طهارة بدنه وعمومات طهارة العرق والفضلات وما تمسك بعض الأصحاب به للنجاسة لا يدلّ عليها ولا محصل منه إلّا عدم صحّة الصلاة فيه أو عدم جوازها وذلك كرواية الكفرتوثي عن أبي الحسن ( ع ) عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه فقال ( ع ) « إن كان من حلال فصّل فيه وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » « 2 » وغيرها ممّا لا ظهور فيها للنجاسة . ومنها الحديد والمشهور بل المجمع عليه الطهارة للنصوص المستفيضة الدالة على الطهارة صريحاً المعتضدة للأصل والاستصحاب والعمومات فما يشعر بالنجاسة ولزوم الاحتراز عنه محمول على الاستحباب أو التقية ومتروك عند الأصحاب ومؤول فمنها ما عن موسى بن الكيل النميري عن أبي عبد الله قال « لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ » . « 3 » ومنها رزق الدحاح ومنها المسوخ ولا دليل على النجاسة والحق فيهما الطهارة للأصل والعمومات السالمة عن المعارض وعليهما المشهور لِشهرة تكاد تبلغ الإجماع .

فصل : في أحكام النجاسات

فهنا مسائل :

الأولى : احتراز عن المأكول والمشروب المتنجسين

انه يجب الاحتراز عن المأكول والمشروب المتنجسين بمعنى حرمة أكله وشربه بالإجماع
هامش
( 1 ) . المصدر ، الحديث 54 والكافي 6 : 251 ، الحديث 2 . ( 2 ) . بحارالانوار 77 : 118 ، الحديث 7 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 2 : . 102 / 227