يساعده ويوفقه ويوجب اضلاله واغوائه عن طوع واختيار من دون الزام واجبار فيصحّ أن يقال في حكم ولد الزنا من جهة كفره ونصبه انه نجس ويصحّ أيضاً القول بأنه طاهر ومسلم بل مؤمن إذا فرض منه ظهور الإيمان ومودة ذوي القربى ولا ينافي ما ذكرنا أخبار الباب منها المستفيضة
« لا يدخل الجنّة إلّا من طابت ولادته » « 1 » ومنها « لا خير في ولد الزنا » « 2 »
الخ وعدم الدلالة فيهما ظاهرة .
ومنها مرسلة الوشاء وهي العمدة
« كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني » « 3 »
وهي مع ضعف سندها بالإرسال وعدم الجابر من جهة اعراض العلماء عنه عملًا لا ظهور فيها لا عميّة الكراهة عن النجاسة غاية الأمر يدلّ على قذارة المعنوية ومقارنته وعطف اليهود والنصارى عليه لا يدلّ على النجاسة لامكان تفكيك حكمهما ونظائره في الأخبار كثيرة كعطف الكلب والخنزير على البغل والحمار مثلًا في الأخبار مضافاً إلى أن الحكم بنجاسة اليهود والنصارى إنما هو للاجماع وإلّا فالأخبار مصرّحة بطهارتهما كما مرّ والحاصل ان ولد الزنا مع فرض حصول الإيمان لا اشكال في الحكم بطهارته .
ومنها عرق حيوان الجلال مطلقاً وصرّح بعض الأصحاب بالنجاسة عملًا بمفهوم ما يشعر بل يدلّ على نجاسة عرق الإبل الجلالة والأكثر على طهارة العرق من كلّ حيوان جلال غير نجس العين ما عدا الإبل للأصل السالم عن المعارض وتعدية الحكم من موضوع الإبل إلى غيره قياس لا نقول هذا بناءً على القول بعدم النصّ في العموم وتخصيص خبر هشام بن سالم والّا فالقول بالعموم إنما هو للنصّ الصحيح به والأقوى في عرق الإبل الجلالة النجاسة للنصّ السالم عن المعارض وانقطاع الأصل به ففي صحيحة هشام بن سالم
« لا تأكلوا اللحوم الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله » « 4 »
وفي حسنة حفص
« لا تشرب من البان الإبل الجلالة وان
هامش
( 1 ) . علل الشرايع 2 : 564 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المحاسن البرقي 1 : 108 وثواب الاعمال : . 263
( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 55 / 263 و 9 : . 188 / 45
( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 263 ، الحديث 55 .