الشعير الذي هو معمول للأطباء والمرجع فيهما العرف والخبرة فتأمل .
فيما اختلفوا في طهارة ونجاسة
ولنذكر هنا بعض ما اختلفوا في طهارته ونجاسته والمشهور على طهارته ؛
فمنها الفارة والأرنب والثعلب والوزغة وقد أسلفنا أن الحقّ طهارة كلّ حيوان عدا الكلب والخنزير .
ومنها العصير من العنب إذ غلى واشتد وكذا العصير من الزبيب والتمر وغير ذلك والحق نجاسة العصير إذا كان مسكراً لما قلنا من نجاسة المسكرات المائعة مطلقاً كالخمر للنصوص المصرّحة على ذلك والحق طهارة العصير مطلقاً فيما لم يكن بمسكر قليله أو كثيرة للأصل السالم من المعارض وعدم دليل معتد به على النجاسة وعدم الدليل دليل العدم وما يوهم من الروايات بنجاسته أو الحاقه بالخمر فالظاهر أنه مقصور على ما إذا كان مسكراً وبعض النصوص يصرّح بأن النجاسة يدور مدار الاسكار فلا اشكال في القول بالطهارة ولا ينافي ذلك حرمة العصير قبل التثليث والكلام في الحلية والحرمة من العصير يأتي في باب الأطعمة والأشربة ولا يبعد القول بنجاسة عصير العنبي إذا غلى قبل الثلثان للأخبار المصرّحة بالحاقه بالخمر والظاهر من الالحاق اتحاد معظم أحكامهما ومنها النجاسة وغير ذلك من الروايات مع فتوى جمع كثير وجم غفير على النجاسة حتّى ادّعى الإجماع في كنز العرفان عليها فالأحوط القول بالتنجيس في خصوصه دون غيره من التمر والزبيب والحنطة والفواكه فتدبر جيّداً .
فمنها ولد الزنا والأقوى طهارته مع اظهاره الإسلام وعدم ظهور النصب وعداوة أولياء الله منه للأصل وعموم ما دلّ على طهارة المقر بالشهادتين وتحديد الإسلام والإيمان مع فرض التحقّق فيه يصدق عليه وعدم دليل معتد به على النجاسة وما يشعر بنجاسة ولد الزنا عيناً مؤول على سلب الطهارة من جهة سلب موضوعها فالسالبة فيه بانتفاء الموضوع لعدم الإيمان والإسلام له غالباً لاقتضاء طبيعته الكفر والنصب وعداوة الأئمّة غالباً وهو يوجب الكفر والنجاسة أشدهما وهذا الاقتضاء لم يكن يجد الالجاء والجبر حتّى ينافي عدل الله تعالى بل
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 111
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١١١