تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
القول بأن النجاسة إجماعي في كثير من الأعصار سيّما عند المتأخّرين والقول بالطهارة مع ندرته متروك عند الأصحاب والروايات المعتبرة الدالّة على نجاسة الخمر وما هو مسكر ملحق به كالفقاع والنبيذ المسكر بل كلّ مسكر مائع بالأصالة كثيرة مستفيضة ويحمل معارضاتها على التقية لمخالفتها للكتاب حيث صرّح فيه بأنه رجس والرجس هو النجس وإن كان فيه كلام وموافقتها للعامة وحكامهم ورؤسائهم الذين يبذلون جهدهم لجعل الحديث في أمثال المقام واعراض الأصحاب عنها أقوى شاهد على ذلك ويكفي في المقام موافقة المشهور للاحتياط وهو سبيل النجاة وفي بعض الروايات صرّح بأن كلّ مسكر خمر والمشهور بل الإجماع على ما نقل بالاستفاضة النجاسة وحرمة كلّ مسكر مائع بالأصالة ولو صار جامداً بالعرض للاستصحاب وطهارة كلّ مسكر جامد بالأصالة كالنبح ولو صار مائعاً بالعرض للاستصحاب ويدلّ عليه ما في تفسير القمّي في بيان قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ « 1 » الخ . . . أما الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر وشاهد الجمع فيالروايات المتعارضة إنما ذكر في نفس روايات الباب كصحيحة عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن وخبر خران الخادم فيهما سئل عن اختلاف الأصحاب في نجاسة الخمر فقال ( ع ) : « الحقّ قول من قال بالنجاسة » « 2 » فراجع .

العاشر : في النجاسات الفقاع

وهو كسابقه في الحرمة والنجاسة ويدلّ عليه النصّ المنجبر بالشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة إن لم تكن محقّقة وهو الحجّة بعد الإنجبار إن لم يكن الإجماع المحصل فينقطع أصل الطهارة بها ويدلّ عليها أيضاً ما صرّح في كثير من الأخبار بحرمة كلّ مسكر والحاقه فيها بالخمر كما أشرنا في تفسير القمّي كما في النبيذ فالقول بنجاسة الفقاع والنبيذ وكلّ مسكر مائع بالأصالة لا يخلو عن قوّة والفقاع وان يتخذ من الشعير إلّا أنه لاسكاره خفيّاً يمتاز عن ماء
هامش
( 1 ) . مائده : . 90 ( 2 ) . لم نجد له مصدر .