تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
نجاسته إجماعاً حينئذ . والمراد بالضروري ما قطع بحقية جميع المسلمين كحقية القبلة والقرآن ووجوب الصلاة والصوم والزكاة والحجّ فما كان مقطوعاً عند الشيعة فقط فانكاره مع القطع بحقيّة موجب لكفره ونجاسته لأنه ينتهي إلى انكار الشرع وإذا انكر الضروري لشبهة حصلت له فيجب عليه عقلًا ونقلًا رفعها فإن سامح في رفعها وانكره فالظاهر نجاسته لعدم اعتنائه بالشرع الكاشف عن عدم تدينه . وإذا أقدم فوراً على رفع الشبهة ولم يقر بما هو ضروري عند الكلّ لا عنده لذلك الشبهة ولم ينكره أيضاً فالأصل يقتضي طهارته وما يولد من الكافر حتّى بلغ فهو كافر حكماً ولا دليل على نجاسة مطلق الكافر إذ العمدّة في دليله الإجماع وهو لا يشمل المتولد من الكافر والمشهور بل الإجماع على النجاسة وأدلة الطرفين مخدوشة ولولا مخالفة الإجماع لكان القول بطهارتهم قوي بل القول بطهارة اليهود والنصارى أيضاً كذلك لعدم دليل معتد به على النجاسة بل الدليل قائم على الطهارة وكذا منكر الضروري ما لم ينتهي إلى انكار الرسالة والألوهية والتوحيد . وكذا المجبرة والمجسمة إذ الأصل يقتضي طهارة الجميع وما تمسكوا على النجاسة لا يفي بذلك ما لم يستندوا إلى الإجماع والإجماع المنقول وإن لم يكن بحجّة كما حقّقناه في الأصول إلّا أن مماشاة المشهور أولى سيّما مع موافقتهم للاحتياط وهو سبيل النجاة ومخالفتهم للعامة العمياء سيّما مع دعوى بعض الأجلاء الضرورة . وما قيل من أن ولد الكافر المميّز إذا تبرى من مذهب آبائه فهو طاهر قطعاً وإذا أظهر الكفر وانكر الحقّ فهو كافر نجس وإذا لم يظهر منه أحدهما أصلًا فهو ملحق بآبائه في الظاهر فهو جيد وان أسلم أحد أبويه أو جدّه فهو تابع له في الطهارة إجماعاً .

التاسع : في نجاسة الخمر وحرمته

وهو محرم لضرورة من الدين ونجس على المشهور بين الأصحاب والقول بالطهارة فيه نادر ضعيف وإن كان موافقاً للأصل ويساعده الروايات المعتبرة إلّا أنه مخالف للاحتياط موافق للعامّة الذين في خلافهم الرشد والسداد بل يخالف الإجماعات المنقولة المستفيضة ولا يبعد