لذالك قرائن ايضاً ولو رماه محلًا فاصابه محرماً فلا شئ عليه للأصل واستناد القتل إلى الرمي محلًا ولو شرب لبن الظبي محرماً فعليه دم لما مر من وجوبه في اكل مالا يحل اكله على المحرم فإن كان ذلك في الحرم فعليه قيمة اللبن ايضاً لقاعدة التضاعف في الحرم مضافاً إلى ظاهر خبر يزيد بن عبد الملك المنجبر بالعمل هذا تمام الكلام في المباشرة .
اما الكلام في التسبيب وهو الثاني فالكلام يقع في أمور :
الأول : لا يملك المحرم الصيد مطلقا بل يخرج عن ملكه ما ملكه منه قبل الاحرام لوجوب ارساله وعليه النصوص كخبر المكارى وغيره وعليه الأصحاب ويضمن الصيد لو لم يرسله
ومات حتف انفه للنص الا ان يكون الصيد في غير الحرم وكان نائياً عنه فهو باق على ملكه كساير أمواله وفي النصوص ما يدل على مساواة امساك الصيد لذبح الاخر مع الذبح في الجزاء فلو امسكه محرماً وذبحه محرم فعلى كل واحد الجزاء كاملًا وعليه الأصحاب وان لم يكن أحدهما محرماً فالجزاء واحد على المحرم فقط والوجه فيه ظاهر .
الثاني : في رواية يونس « الفداء إذا أغلق الباب على الحمامة كما إذا ذبحه » وحمل على مورد تلفها بذلك وفي الرواية ضعف ولكن يؤيد الحكم بل يدل عليه النصوص الاخر وفيها الصحيح فلا باس بالعمل بها والمتيقن من مورد النصوص حصول تلف الحمامة بذلك لا الاغلاق فقط فلو ارسلها بعد الاغلاق فلا شئ عليه للأصل وفي تنقير صيد الحَرِم لكونه في مظنة التلف الفداء هكذا قيل ويدل عليه فحاوى بعض النصوص والفتاوى وما يأتي انفا والمشهور على أنه لو نفر حمام الحرم فرجعوا فعليه شاة للتنفير ولو لم يرجعن فعليه لكل حمامة شاة وعليه الرضوي وما ذكر في التهذيب من خبر غير مسند في المسئلة وضعفها منجبر بالعمل وإذا رمى صيدا فاخطئ ولم يصبه فلا شئ عليه من حيث المحرمية ويستغفر الله للأصل لكن ورد النص المعتبر المعمول به بوجوب الفداء لو رميا محرمين وأصاب من أحدهما ولم يصب من الاجز عليهما على كل واحد منهما الفداء كاملًا .
الثالث : لو أوقد جماعة ناراً فأصابها طاير فمات قاصدين للاصطياد فعلى كل واحد منهم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 87
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٨٧