تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
اما الأول قد مر ان قتل الصيد موجب للفداء وكذا في اكله مستقلًا على المشهور والأصل عدم التداخل في قتله واكله وإذا اجتمع قوم محرمون في اكل صيد واحد فعلى كل واحد منهم الفداء مستقلًا وعليه النصوص المستفيضة من الصحاح وغيره وما يعارضها كالقائل بمضمونه ضعيف وهو القول بضمان القيمة للماكول وليس بمعتمد وان رمى المحرم فأصاب الصيد ولم يدر حاله فعليه الفداء كاملًا على الأحوط لغلبة التأثير ولو شك في الإصابة فقد مر ان المرجع البراءة ولو كسر رجله وعاش فعليه ربع الفداء للنص وتحميل ربع قيمته لاجمال في ( مرجع الضمير ) النص من هذه الجهة لكن الأظهر الأول ولو جرحه وعاش فالقول بالحاقه بالكسر قياس ولم يرد نص يعتد به فالمرجع الأرش عملًا بالنصوص الواردة في الضمان في الجنايات الغير المقدرة كما يأتي ولو اصابه وشك في التأثير وعدمه مع حياته بعد ذلك فقيل بالفداء ولا وجه له بل المرجع الأصل . إذا عرفت هذا فالكلام في أعضاء الصيد وجناياتها ففي كسر يد الغزال نصف قيمته وفي كل واحد منهما ربع قيمته وفي عينيه تمام قيمته وفي إحديهما نصفاً وفي كسر احدى يديه نصف قيمته وكذا في الرجل وفي اليدين أو الرجلين تمام القيمة لرواية أبى البصير المنجيره بعمل الأكثر حتى ممن لم يعمل بخبر الواحد كالحلى ولكن الأصل في المسئلة الأرش في كل جرح وكسر لم يرد فيه النص ولم يقدر فيه الفداء فيجب الاقتصار على خصوص مورد النص وفي غيره يرجع إلى الأصل وهو ضمانه الأرش وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ولو اشتركوا في قتل صيد واحد فعلى كل واحد منهم فداء كامل بلا خلاف نصاً وفتوىً ونصوصها ظاهرة في اشتراك المحرمين في قتل الصيد مطلقا اما دلالتها على اشتراك المحلين في قتل الصيد في الحرم فغير ثابت ويأتي حكمه وفي رواية معاوية ابن عمار من اخذ طيراً في الحرم فضربه الأرض فقتله فعليه ثلث قيم لنفس الصيد ولكونه في الحرم ولاستصغاره وضعفها منجبر ايضاً بالعمل ويجب الاقتصار على خصوص موردها لمخالفتها الأصول ولعل المراد بالقيمة بالنسبة إلى نفس الصيد الفداء لما مر من أن في كل طير شاة جمعاً للنصوص و
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 86 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)