تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الطيور مثلًا في كونها ذا كفارة خاصة ولا خلاف نصاً وفتوىً في أصل الحكم وفي فرخها حمل وفي بيضها إذا لم يتحرك الفرخ درهم والا فحمل ايضاً هذا للمحرم في الحل واما للمحل في الحرم فقد ورد النصوص والفتاوى ان في قتل الحمامة درهم وفي فرخها نصف درهم وفي كسر بيضها قبل التحرك ربع الدراهم والا فالنصف وإذا كان الجناية من المحرم في الحرم فعليه مجموع الكفارتين المزبورتين ففي قتل الحمام في الحرم من المحرم شاة ودرهم ويدل على جميع ما ذكر النصوص المستفيضة كالصحيح « الْمُحْرِمُ إِذَا أَصَابَ حَمَامَةً ، فَفِيهَا شَاةٌ ، وَإِنْ قَتَلَ فِرَاخَهُ ، فَفِيهِ حَمَلٌ ، وَإِنْ وَطِئَ الْبَيْضَ ، فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ » ( 1 ) وفي الصحيح ايضاً في الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم وحمل الثاني على المحل في الحرم بقرينة غيره من الروايات والأول على المحرم في غير الحرم والمراد بالدرهم قيمتها السوقية لكونها في عصر السئوال تقوم بهذه القيمة كما في بعض الروايات والأحوط أكثر الامرين من القيمة السوقية أو الدرهم اما الوجه في اجتماع الامرين فلأصالة عدم التداخل ولدلالة النصوص الخاصة والعامة منها الصحيح « إِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَثَمَنُ الْحَمَامَةِ » ( 2 ) اما في حمامة الحرم الغير المملوكة فيشترى بقيمتها أو الدرهم العلوفة لحمامة الحرم للنص وعلى قتل مملوك الغير الضمان معها .

فروع في كفارة قتل الطيور

الأول : في قتل القطاة حمل قد خطم من اللبن ورعى من الشجر كما في الصحيح وكذا في الدراج والقبيح اجماعاً للاشعار في بعض النصوص ولولا ذلك لكان الحاقهما بالحمام أولى لدخولها لغةً وعرفاً فيها مضافاً إلى كونه أحوط . الثاني : في قتل الضب واليربوع والقنفذ جَدى على المشهور للرواية الصحيحة عن مسمع ولا مستند للقائل بخلافه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 522 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 395 .