تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

التكفير في قتل الزنبور مع التعمد بشئ من الطعام بل الأحوط التكفير المزبور مع الإرادة ايضاً وان كان الأظهر ان التكفير غير واجب مطلقا والنهى محمول على الكراهة في قتله مع عدم الإرادة وليس قتل مثل الزنبور من الصيد والا لتساوى خطائه وعمده مع أنه ورد النص بعدم شئ في خطائه . تنبيه يمكن في المقام ان يقال الأصل حرمة الصيد على المحرم الا ما خرج بالدليل لورود النهى عنه في الكتاب والسنة بنحو الاطلاق الذي يستفاد منه العموم المزبور وكذلك الأصل في غير الصيد من القتل ايضاً التحريم الا ما خرج للعلوم في حرمة القتل ( 1 ) فالشك في بعض الافراد كاف للرجوع اليه كما أن الحرمة في القتل غير ملازمة لوجوب التكفير وكذا العكس الا ما ثبت التلازم بالاجماع أو النص وينبغي ان يعلم ايضاً ان التكفير في الصيد ثابت للعالم والجاهل والناسي والعامد وفي غير الصيد لا كفارة على الجاهل والناسي . الثاني تجب الكفارة بقتل ما يذكر من النعم مع ثبوت البدل لها في النص وهو خمسة : الأول : النعامه وفيها بدنة لكونها من النعم التي لها المثل في الأهلي لقوله تعالى ( ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) ) ( 2 ) والنصوص بذلك متواتره في المعنى فإن لم يقدر فقيمتها من الطعام لكل مسكين مُدان ومع العجز ففي كل مُدين يصوم يوماً كما في النصوص كصحيح أبى عبيدة ولكن النصوص الخاصة دالة على وجوب اطعام ستين مسكيناً وفي بعضها لكل مسكين مُد ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوماً وهو الأقوى ولكن المشهور وجوب المُدين لكل مسكين ووجوب الصيام ستين يوماً ومع العجز فثمانية عشر وهو الأحوط ولكن الحمل في الزيادة على الندب لعله لا يخلو من قوة ثم إن في فراخ النعامة روايتان إحديهما عدم الفرق بين الفرخ و

هامش
( 1 ) . ففي صحيحة معاوية « إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا . . . الخ » ( الكافي ، ج 4 ، ص 363 ) .
( 2 ) . مائده / 95 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 81 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)