لو علم أن هدية المبعوث لم يذبح وهو تحلل فهو باق على تحلله سوى النساء ويجب عليه ذبح الهدى في القابل بدلًا عن السالف كما في صحيحة معاوية بن عمار .
تبصرة
لاخلاف ولا اشكال في ان من افسد حجه بعد الشروع فيجب عليه الاتمام والحج من قابل ولو كان ندباً وعليه بدنة اجماعاً ونصاً مستفيضاً اما وجوب الاتمام بعد الشروع في المندوب فلقوله تعالى ( ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) ثم إنه ان صدّ أو احصر في المندوب بعد الافساد فعليه بدنة الافساد وهدى الاحصار وعليه الحج من قابل والوجه فيه ظاهر وعلى هذا لو افسد حجة الاسلام فعليه حجان ، حج الفريضة وحج العقوبة مع الاحصار والمراد بحج العقوبة الحج الواجب في القابل بسبب الافساد اما مع عدم الاحصار والصدّ فان افسد حجة الاسلام فهل عليه حجة الاسلام فقط في القابل أو حج عليه اخر غيرها للافساد فيه احتمالان الأول أولى والثاني أحوط وظاهر الأدلة في افساد الحج وجوب حج العقوبة في القابل ووقوع الفاسد لما نوى من الندب أو الواجب حجة الاسلام وغيرها إذا المندوب إذا أفسده فعليه العقوبة لحج آخر في القابل فعلم أن العقوبة الحج في القابل بعد الافساد وظاهر الكلمات وبعض النصوص في افساد حج الاسلام كفاية حجة واحدة في القابل وقد قويناها انها عقوبة فينتج ان الفاسد وقع حجة الاسلام فمع الاحصار والصدّ فعليه حجتان ومع عدمه واتمام الفاسد فعليه حجة العقوبة فقط ولا خلاف في تقدم حجة الاسلام في القابل والمسئلة قوية الاشكال ومزال للاقدام .
الفصل الرابع عشر : في العمرة المفردة واحكامها
تجب العمرة لمن استطاع إليها سبيلا كالحج للنصوص والفتاوى وهي واجبة مستقلة في غير التمتع ويرتبط للمتمتع بحجه كما مر وتجب كالحج بالافساد والنذر وما في معناه والاستيجار وفوات الحج ولمن دخل مكة كما مر ان الداخل بها يجب ان يحرم ولا يحل الا