تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

الأقوى كفاية هدى السياق عن هدى التحلل للقارن لصدق الهدى ( 1 ) ومنعه من ايصاله إلى منى فيذبح ما ساقه للتحلل ويرجع كما يظهر من فعل النبي ايضاً على بعض الروايات ولا فرق في المصدود فيما ذكر بين الحج والعمرة اما المحصور فهو يبعث هديه للتحلل فان ساق الهدى فكفى به بعثه ايضاً لعدم الدليل على وجوب المتعدد ولا يحل من احرامه حتى يبلغ الهدى محله مطلقا فيحل من ساعة يعلم ذبح هديه في مكة ان كان معتمراً أو في منى ان كان حاجاً ولا يحل له النساء فقط في الحج الواجب إلى أن يحج في القابل وإلى أن يطاف عنه للنساء في المندوب ومقتضى ظواهر النصوص عدم حل النساء إلى أن يحج في القابل والظاهر اتفاق الكلمات في حج الواجب المستقر والخلاف في غيره كما في المندوب والواجب غير المستقر ففي المندوب اطبقوا على تحلله من النساء بطواف النساء بنفسه أو ينوب عنه غيره واحتملوا في الواجب غير المتسقر ولا دليل يقر على الحاقة به الاالحرج وهو مشترك مع المستقر والمسئلة قوية الاشكال من لزوم الحرج المنفى وفي بعض الروايات جواز ذبح الهدى للمحصور مكان الاحصار ولهذا قال بعضهم بالتخيير والأحوط البعث والظاهر من عموم الروايات واطلاقها عدم الفرق بين عمرة التمتع وعمرة المفردة في الحكم المزبور وعدم وجوب طواف النساء في العمرة المتعة غير مؤثر في حل النساء عليه مع الاحصار فهو باق على منعه من النساء إلى أن يطوف بالبيت ويسعى كغيره ممن احرم للعمرة . نعم ان برء بعد ان بعث هديه فيجب عليه اللحوق بأصحابه لاتمام حجه بوجوب الاتمام بقوله تعالى ( ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) ( 2 ) فان أدرك الموقفين ولو اضطراري المشعر فيتم حجه والا فيتحلل بالعمرة المفردة حتى يحل له النساء وغيرها على خلاف الآتي في جواز العمرة في الشهر الذي احصر أو في الشهر الآتي ويستحب للقارن المحصور ان يأتي بالقِران في القابل للنص وقيل بالوجوب لظاهر الامر المستفاد من النص وهو بعيد . تنبيه

هامش
( 1 ) . في قوله تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي وما في النصوص من ذبح هدى فالأصل البراءة عن وجوب الزائد .
( 2 ) . بقره / 196 .