السعي بينهما والنصوص بذلك متواترة معنى ، والقول بالندب نادر والقدر الواجب منه إلى مضى نصف الليل ويستحب ذلك إلى طلوع الفجر ويدل على ذلك النصوص المعمول بها ويجوز المبيت بمكة ايضاً لمن كان مشتغلًا بالعبادة إلى الفجر وإلى نصف الليل والأول أحوط كما يجوز ذلك للمضطر . ثم إن المشهور على وجوب الدم لمن بات في غير منى مطلقا والنصوص بذلك مختلفه في بعضها وجوب الدم لكل ليلة شاة وبعضها ظاهرة في وجوب دم على من بات في غير منى أو في مكة ليلة أو الزيادة وبعضها ظاهرة في عدم شئ عليه ولمخالفته لما عليه الأصحاب وموافقته للعامة مطروح وبعضها ظاهر في وجوب الشاة لمن بات في خصوص مكة اما في الطريق أو في غير مكة فلا شئ عليه وهو الأقوى جمعاً بين الأدلة وان كان الأحوط وجوبها عليه ايضاً كما في مكة لكل ليلة شاة فانقدح بما ذكرنا عدم وجوب الدم على من بات بمنى إلى نصف الليل ثم خرج منها إلى مكة أو غيرها وعلى من بات جميع الليل في مكة مشتغلًا بالعبادة والنسك وعلى من بات بغير المنى اضطراراً وعلى من بات في غير مكة في طريق منى على الأقوى والأحوط الحاق الجاهل والناسي بالعامد لاطلاق النصوص كما في الصحيحة « لَا تَبِتْ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِمِنًى ، فَإِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا ، فَعَلَيْكَ دَم الحديث » ( 1 ) وغيرها من المعتبرة . الثاني لا يجب بيت الليلة الثالثة بمنى الا لمن غربت الشمس وهو بها مطلقا ولمن لم يتق الصيد أو النساء في احرامه كما ورد في النصوص المستفيضة وفي تفسير الآية ( ( فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ الخ ) ) ( 2 ) ومن وجب عليه المبيت في الثالثة فعليه شاة ايضاً لو بات في غيرها كما في النص والظاهر عدم خلاف يعتد به في الأحكام المذكورة والأحوط الحاق احرام العمرة
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 71
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٧١
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 9 ، ص 162 .
( 2 ) . بقره / 203 .