النسيان ثم يهرول منه ويدل عليه رواية ضعيفة ولا جابر لها ولا بأس بالعمل بها تسامحاً ويستحب ان يدعو بالمأثور في حال السعي كما في حسنة معاوية وفي بعض المعتبرة جواز
الجلوس بين السعي للراحه عند التعب وقيل مطلقا والترك أحوط الا عند الاعياء كما في بعض الروايات .
فصل في احكام السعي
يذكر فيه بعض المسائل في احكام السعي :
الأولى : السعي ركن يبطل الحج والعمرة بتركه عمداً على نحو ما مر في الطواف ففي صحيحة معاوية من ترك السعي فعليه الحج أو العمرة وهي صريحة في كونه ركناً في الحج والعمرة وأركان الحج خمسة النية والوقوفان والاحرام والطواف والسعي وقد مر ركنية كل واحد منها ومقتضى النصوص وكلمات الفقهاء مساواة حكم الطواف والسعي في صدق الغوات وبطلان الحج والعمرة بترك السعي عمداً وعدمه بتركه جهلًا ونسياناً مع عدم الكفارة عليهما وان واقعاً قبل الذكر لان الكفارة مختصة بالعامد فقط الا في كفارة المصيد المستوى فيها العالم والجاهل ويجب قضاء السعي على الناسي والجاهل ووجوب العود إلى مكة للسعى مع الامكان وعدم المشقة والاستنابة للسعى عند التعسر للعود إلى مكة كل ذلك كالطواف من مقتضيات النصوص والكلمات فتدبر .
الثانية : لو زاد عدد الأشواط عمداً في السعي عالماً كان باطلًا ويجب عليه الاستيناف وكذا في النقص يجب الاكمال بلا خلاف ظاهر وللنص ، والوجه فيهما ظاهر مما مر في الطواف ولو زاد سهواً فيلقى الزائد ويصح السبع كما في النص وكذا في الجاهل الملحق بالناسي بالنص في المقام ولو نقص جهلًا أو سهواً فيتم ذلك كالعامد كما أنه لو تركه سهواً أو جهلًا يجب الاتيان به متى تذكر ولو بعد الرجوع إلى أهله بنفسه أو بنائبه كما مر . نعم بناء على اشتراط الموالاة فالقول بالاستيناف مع العمد قوى بخلاف السهو والجهل فإنه أحوط لأن أدلة اشتراطها فيه لاتسع صورة النسيان والجهل .