الثالثة : لو شك بعد الانصراف في الزيادة أو التمام أو في النقص والكمال فلا يلتفت اليه بقاعدة الفراغ اما مع عدم الفراغ فان شك بين التمام والزيادة فيحمل على التمام المتيقن ويلقى الزائداً المشكوك بالأصل كما في النص اما مع الشك في الأثناء بين عددي الأشواط في طرف النقص فظاهر النصوص هنا ايضاً كما في الطواف البطلان ووجوب الاستيناف .
فرع
مقتضى رواية ابن سكان المعمول بها انه لو نقص من سعيه في عمرة التمتع سهواً لظن انه أتمه فتذكر النقص بعد المواقعة فعليه الاتمام وعليه دم بقره وكذا الحكم إذا قلم أظافيره كما في صحيحة بن يسار ولما كان الحكم فيهما مخالفاً للقواعد فلنقتصر على خصوص مورد الخبرين من دون التعدي إلى غيره .
الرابعة : لاخلاف في جواز قطع السعي ولو قبل النصف إذا دخل وقت الصلاة الفريضة لأدائها ثم العود لاتمام بقيه أشواط سعيه وعليه النصوص المستفيضة وكذا الحكم في الطواف وعليه النصوص والأحوط عدم قطع الطواف لغير الصلاة الفريضة أو نافلة الوتر المنصوصة ، اما السعي فقد ورد النص بجواز قطعه لبعض المصالح كالقعود للاعياء وإجابة طعام المؤمن والسعي في حاجة أخيه أو غير ذلك .
الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف فلو قدمه عليه بطل سعيه ويجب عليه إعادة السعي بعد اتمام طوافه وكذا في تقديم طواف النساء على السعي بلا خلاف في المسئلتين وعليهما النصوص المعتبرة وقدم وجوب قطع السعي لو تذكر نقصان الطواف أو ترك سهواً ركعتي الطواف والاتيان بالطواف والصلاة ثم اتمام السعي فلا نعيد .
الفصل الثاني عشر : في احكام منى
القول في الاحكام المتعلقة بمنى بعد العود من مكة وفيه فصول :
الأول
لاخلاف يعتد به في وجوب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر وثاني عشر بعد الطوافين
و