تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

الافراد والله العالم بحقائق الأمور . وظاهر كلمات الأكثر وجوب البدنة أو الهدى أو الدم على العالم والجاهل إذا ترك طواف الزيارة ومضى وقتهما مضافاً إلى ما مر من الإعادة والقضاء في الجاهل وبطلان الحج في العامد إذا واقع أهله أو لم يواقع والنصوص المأثورة في المقام كالفتاوى مضطربة ، والحاصل من جمع النصوص والفتاوى بطلان حج التارك وضعه الجاهل والعامد عليه البدنة والقضاء واما الناسي فعليه القضاء فقط اما بنفسه أو بالاستنابة والله العالم . وإذا حكم ببطلان الحج فيبطل جميع اجزائه لا الجزء الفاسد فقط والا فلا يحكم ببطلان حجه مطلقا إذ مع صحة الاجزاء فيلحق بها إعادة الفاسد فيصح الجميع فعلى هذا لو فسد الحج خرج من الاحرام بفساد احرامه فلا يحتاج إلى التحلل بمناسك العمرة المفردة مثلًا ومن ترك الطواف ناسياً وتذكر بعده أعاد الطواف وما بعده من النسك المترتبة احتياطاً بلا خلاف نصاً وفتوىً في وجوب الاتيان أداء في الوقت وقضاء مع خروج الوقت اما إذا رجع إلى بلاده فتذكر بعد ذلك فان أمكنه الرجوع بنفسه إلى مكة من غير عسرو مشقة فالأحوط اتيانه قضاء بنفسه والا فيستنيب للقضاء غيره بلا خلاف يعتد به نصاً وفتوىً وقيل بالبطلان في غير طواف النساء لبعض الوجوه الضعيفة والصحة في طواف النساء بقضائه بنفسه أو بالاستنابه مع رجوعه إلى أهله والأول أقوى كما أشرنا . الثانية : مقتضى القواعد لو شك في أصل الطواف بنى على عدمه للأصل ولو شك في عدد الأشواط بعد الفراغ بنى على الصحة لقاعدة الفراغ اما في الأثناء فان شك بين الأقل والأكثر في النافله فهو مختار ان يبنى على الأقل أو على الأكثر الا ان يكون الأكثر زائداً عن السبعة كما في الصلاة وعليه الفتاوى والنصوص في البناء على الأقل واما في الفريضة فظاهر كلمات الأصحاب وبعض النصوص المعتبرة وجوب الإعادة وان كان الأقوى في النظر استحبابها وجواز البناء على الأقل المتيقن والتمسك بالأصل في الزائد المشكوك ويدل على ذلك بعض الروايات المعتبرة كصحيحة ( 1 ) الحلبي « عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَسَبْعَةً

هامش
( 1 ) . وأوضح من هذه الصحيحة صحيحة أخرى من رفاعه « قال يبنى على يقينه » .