الرابعة : من نقص من طوافه شيئاً أتمه ما دام في المطاف وصح طوافه ان لم تفت الموالاة المعتبرة فيه إذ لاخلاف نصاً واجماعاً في الجملة في اعتبار الموالاة في الطواف وانه كالصلاة ومقتضى النصوص الخاصة ان من نقص جهلًا أو سهواً من طوافه شوطاً واحداً فالتفت بذلك ولو بعد فوات الموالاة فعليه الشوط وان رجع إلى أهله فعليه الاستنابة لاتمام طوافه باتيان الشوط الواحد وعليه جماعة من الأصحاب ولكن الأشهر ان الحكم المذكور ثابت لمن تجاوز عن النصف اى بعد الاتيان بأربعة أشواط ولم نقف على نص خاص في المسئلة واستدل بعضهم بما ورد في حدوث الحدث في أثناء الطواف أو حدوث الحيض في أثنائه فان النصوص ظاهرة في التفصيل هناك فكذالك هنا من جهة وحدة المناط وعموم التقليل في بعضها فلا قياس ، والأقوى القول الأول وهو الأحوط ايضاً ولازم ذلك وجوب الاستيناف إذا زاد النقص عن الشوط مطلقا ( تجاوز عن النصف أم لا ) .
فروع
الأول : لما كان الطواف مطلقا جايزاً في كل وقت فصلاته كذلك عقد اتمامه وعليه النص والفتاوى فلا كراهة في صلاته في الأوقات المكروهة للنافلة عند طلوع الشمس وغروبها .
الثاني : من احدث في أثناء الطواف فإن لم يتم الأربع بطل طوافه ويجب عليه الوضوء والاستيناف واما بعد تمامية الأربع فيتوضوا ويتم ما بقي عليه بلا خلاف نصاً خاصاً واجماعاً .
الثالث : إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف فكذالك وقدمه حكمه سابقاً والنصوص الخاصة في المسئلة مفصلة ايضاً بين تجاوز الأربع وعدمه على الأول والاتمام باتيان البقيه بعد طهرها والاستيناف على الثاني .
الرابع : لو مرض في الأثناء ولم يقدر على الاتمام فان تجاوز النصف بمعنى تمامية الأربع فعليه الاتمام بعد برئه ولا باس بفوات الموالاة في هذه المواضع للنصوص الخاصة وان كان ذلك قبل تمام الأربع فعليه الاستيناف بعد برئه وان استمر مرضه في الصورتين فيطاف به فان مات أو رجع إلى أهله قبل ان يتمكن من اتمام طوافه فعليه الاستنابة بالاتمام في الأول والاستيناف في الثاني وما ذكر هو المشهور عند الأصحاب وفي النصوص دلالة عليه ايضاً فتم .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 64
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٦٤