تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ كَلَإٍ وَقَالَ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ » ( 1 ) ولما كان الروايات على ما عرفت سابقاً مما ادعى فيه التواتر وعمل الأصحاب على طبقها فنكتفى بما قلنا لان محل الاستدلال في جميع الروايات سواء ذكر أم لم يذكر هو جملة « لا ضرر ولاضرار » فالمهم البحث عن مقدار دلالتها وقبل الخوض في دلالة الاخبار واثبات القاعدة لابد من التنبيه على امرين : امر أول : آن كه به مقتضاى لا ضرر ولاضرار نبايد پيغمبر امر به ضرر سمرة نمايد وحال آن كه امر كرد اقلعها وارم بها وجهه واين قلع غدق ضرر است وبلاضرر منفى است . ولما كان مدرك القاعدة هذه الرواية الحاكم بنفي الضرر والضرار وقد امر فيها بالضرر فيلزم الخلف ويلزم في اثباته نفيه وغير ذلك . والجواب عن الاشكال : اما اولًا : فلان في تعارض الضررين إلى شخص واحد أو إلى الشخصين يقدم أقل الضررين ان كان في البين ومن المعلوم ان ضرر الأنصاري في عرضه أكثر من ضرر السمرة في قلع شجرة لا سيما قلع الغدق ( 2 ) الذي كان باختيار سمرة في جهة عدم رضاه بالاستيذان للدخول وعدم رضاه بالبيع باضعاف قيمته فقدّم قلع غدقه الذي كان ضرراً يسراً على اضراره بالأنصاري لان ضرر العرضي أشد من ضرر المالى كما هو واضح . واما ثانياً : فلان الضرر العمدي أقبح عن غير عمدٍ وكان سمرة في صدد الاضرار كما يشهد لذلك قوله ( ص ) له انك رجل مضار فكان غرضه مقصوراً على الاضرار على الأنصاري ومن المعلوم ان حسم مادة الفساد ودفع الاضرار واجب ولا يتم الا بضرر الضارّ دفعاً للفساد والاضرار فيجب أو نقول هذا من باب دفع الافسد بالفاسد وهو ليس بقبيح بل واجب إذا كان دفع الافسد موقوفاً على الفاسد . واما ثالثاً : فلان الاحكام الشرعية والأوامر الإلهية والنواميس الدينية كلها قوانين سياسيه و

هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 294 .
( 2 ) . « العذق » بالعين المهملة والذال المعجمة والقاف المثناة من فوق نخليه .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 104 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)