تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الضرر الأعم فلانه يلزم على القول به من وجوده عدمه لان نفى الضرر في الآخرة في كثير في موارده مستلزم لتحمل الضرر الدنيوي بمدلول « أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا » ( 1 ) فان كل عمل كان أشق وأصعب كان اجره أزيد فترك الأشق ضرر اخروى فيجب الأشق ووضوء الضررى أصعب افراد الوضوء والاجر بمقدار الصعوبة فترك هذا الوضوء ضرر فيه في الآخرة فيجب تحمل الضرر لدفع الضرر وهذا نقض للفرض . ان قلت : نفى وضوء الضررى معلوم بهذا القاعدة فإذا كان منفياً فلا مجال للكلام في ان تركه يؤدى إلى ضرر في الآخرة . قلت : المفروض ان الضرر الدنيوي والأخروي كلامها يفهمان في جملة لا ضرر ولاضرار في عرض واحد ولا تقدم ولا تأخر بينهما وأنت اخذت بنفي الضرر في الوضوء لضرره الدنيوي وانا اخذت على تركه المستلزم لمحرومية ثوابه وهو الضرر الأخروي فيلزم الخلف . إذا تقرر هذا فنقول إذا كان المقصود في الضرر ، ضرر الدنيوي دون الأخروي فالثواب المستفاد في الاعمال لا يرفع موضوع الضرر الدنيوي إذا كان العمل ضررياً حتى يقال إن هذا العمل الضررى كالزكاة والحج به لحاظ ثوابهما ليس بضررىٍ ولا يرفع موضوع الضرر الدنيوي بثواب الآخرة فإذا كان عمل في بعض الأحيان ضررياً فلا يمكن رفع اليد عن قاعده لا ضرر بسبب ثواب العمل « أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا » ( 2 ) فظهر مما ذكرنا ان أدلة الاحكام الضرريه مخصصة لقاعدة لا ضرر لارافعة لموضوع الضرر كما توهم بعض الأفاضل .

الأمر الرابع : قاعدة لا ضرر دليل الاجتهادى

آنكه قاعده لا ضرر دليل اجتهادي است نه دليل فقاهتى وتا موقعى كه دليل اجتهادي باشد مجال دليل فقاهتى نيست پس أصول عمليه نمىتواند در مقابل قاعده لا ضرر عرض اندام نمايد ، چرا كه أصول عمليه در جايى جارى شود كه دليل نباشد وقاعده لا ضرر دليل است و
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 67 ، ص 191 .
( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 154 .