شرح
ولو فرض أن المراد هو الجانب الشخصي فقط فنقول :
أولًا : إن هذا كمال وليس نقصاً ، إذ طلب الرزق من الله ابتغاء من فضله قال تعالى :وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ« 1 » وهو مطلوب ، والمطالبة بالحق الشخصي محبذة شرعاً حتى ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" من قتل دون ماله فهو شهيد " « 2 » .
وفي رواية أخرى : " فهو بمنزلة الشهيد " « 3 » .
وفي الرضوي عليه السلام : " والجهاد واجب مع الإمام العدل ، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد " « 4 » .
وفي رواية أخرى : " فقُتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد " « 5 » .
ثانياً : يمكن أن يكون الحوار كله بلحاظ من يبلغهم الخطاب فهو على قدر فهم السامعين « 6 » إذ أن إثارة الجانب الشخصي قد تكون أشد إثارة للعواطف وأقوى في مقام محاجة القوم ، خاصة مع لحاظ أن القوم عزموا على حرمانهم من حقهم في الخلافة ، وهو عليه السلام قد جمع في حديثه بين الجانب النوعي ( فما ونيت عن ديني . . . ) والشخصي ، على فرضه كما سبق .
ثالثاً : القضية الشرطية - كما هو ثابت في المنطق - تصدق حتى مع عدم
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 10 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 95 باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها ح 5161 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 52 باب من قتل دون مظلمته ح 3 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 124 ب 35 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 49 ب 12 ح 19963 .
( 6 ) وقد يكون بقصد أن يصل للخصم أن كل ما يقوم به لا يؤدى لغرضه وأن ما خطط له لا يصل إليه .