تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وكفيلك مأمون
شرح

روح التوكل على الله

مسألة : ينبغي إشاعة وبث وتقوية روح التوكل على الله في الناس عامة ، وفي المظلومين خاصة ، ومن مصاديقه أن يبيّن للمظلوم أن ما أعدّ الله له أفضل مما قطعوا عنه ، كما صنع عليه السلام في كلامه لها عليها السلام ؛ فإن من الواضح أن ما أعدّ الله سبحانه وتعالى في الآخرة للمتقين والصابرين والمظلومين خير من الدنيا وما فيها ، فكيف بذلك الجزء البسيط الذي قطع عن الإنسان في هذه الدنيا الزائلة ؟ ! ذلك أن الإنسان سيرى في الآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، كما ورد بذلك النص « 1 » . وقد فصل في محله أن حالة ( التوكل على الله ) لا تعنى ( التواكل ) بل هي تضاده وتعاكسه ، فلا يقال : إن في ذلك تثبيطاً لهمم المظلومين . عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه " « 2 » . وعن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل :وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ« 3 » ؟ . فقال : " التوكل على الله درجات منها : أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنه لا يألوك خيراً وفضلًا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له فتوكل على الله
هامش
( 1 ) راجع من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 295 باب الأذان والإقامة وثواب المؤذنين ح 905 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 216 ب 11 ح 12782 . ( 3 ) سورة الطلاق : 3 .