تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
وعن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلمون ، وسائر الناس غثاء " « 1 » . وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، قال : " أما إنه ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت ، ولا أحد من الناس يقضى بحق ولا عدل إلّا ومفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسننه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطئوا ، والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليه السلام إذا أصابوا " « 2 » .

دفع الشبهة والدفاع عن النفس

مسألتان : يجوز - بالمعنى الأعم - أن يدفع الإنسان الشبهة ويدافع عن نفسه ، فربما قد يتصور البعض أن الإمام عليه السلام ونى عن دينه - والعياذ بالله - أو أخطأ مقدوره ، وذلك في قضية الدفاع عن الصديقة الطاهرة عليها السلام ، فأراد الإمام عليه السلام أن يبين صحة موقفه حيث كان مطابقاً للدين كل المطابقة ، فهو عليه السلام وإن كان يخاطب الزهراء عليها السلام ولكنه أراد إفهام الغير ، وإلّا فإنها عليها السلام كانت تعلم بصحة موقفه عليه السلام قطعاً . عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من قتل دون مظلمته فهو شهيد - ثمّ قال - يا أبا مريم ، هل تدرى ما دون مظلمته ؟ " .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 34 باب أصناف الناس ح 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 283 ب 7 ح 21354 .