شرح
بهديه وخضوعهم له أكبر .
كما يلزم على المسلم - رجل دين كان أم تاجراً أم طالباً في المدرسة أم غير ذلك - أن يذكر فضائلهم عليهم السلام وأنهم كيف كانوا يأتمرون بأوامر الله سبحانه وتعالى في الشدة والرخاء والراحة والبلاء ، وأن صبره ( عليه الصلاة والسلام ) ليس أقل من شجاعته عليه السلام في ميادين الحرب إن لم يكن أكثر ؛ لأنه من أكبر درجات السيطرة على النفس ، ومن المعلوم أن السيطرة على النفس هو الجهاد الأكبر في مقابل الحرب الذي هو الجهاد الأصغر حسب تعبير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
فعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث بسرية فلما رجعوا ، قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر . قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما الجهاد الأكبر ؟ . قال : جهاد النفس " « 1 » .
وفي الخبر : " رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وهو مجاهدة النفس " « 2 » .
وفي الغرر : " ردع النفس عن الهوى الجهاد الأكبر " « 3 » .
التقصير في الدين
مسألة : يحرم التقصير في الدين ؛ فإنه من أشد المحرمات ، بل اللازم أن يسير الإنسان وفق التعاليم الدينية بلا زيادة ولا نقيصة . وعليه أن يتبع حماة الدين وهم أهل البيت عليهم السلام لا يتقدم عليهم ولا يتأخر ، قال عليه السلام : " المتقدمهامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 12 باب وجوه الجهاد ح 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 64 ص 360 ب 14 ضمن ح 62 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 241 ق 3 ب 2 ف 1 مخالفة الهوى ح 4876 .