تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
أما الدعاء على أعداء أهل البيت عليهم السلام بالويل والثبور واللعن وشبه ذلك فهو من أعظم القربات إلى الله تعالى وهو بين مستحب وواجب ، ويدل عليه الآيات والروايات المتواترة الآمرة باللعن أو الناطقة به ، ومنها دعاء أمير المؤمنين عليه السلام عليهم هنا حيث قال : " بل الويل لشانئكِ " ، والظاهر أنه إنشاء . . ويحتمل كونه إخباراً بأن البؤس والهلاك الحقيقي والشقاء على أعدائها ( صلوات الله عليها ) . ثمّ إن إثبات كون الويل للشانئ لا ينفى كونه أيضاً لغير المحب وغير الموالى العارف بهم أو المقصر في معرفتهم ، فإن البؤس والشقاء لمن لم يعرف الحق وأهله وإن لم يبغضهم وقد فصلنا الحديث عن ذلك في موضع آخر . قال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 1 » وإيذاء أهل البيت إيذاء له صلى الله عليه وآله وسلم . وقال عز وجل :ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ« 2 » . وقال سبحانه :أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ« 3 » . وقال تعالى :أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ« 4 » . وقال سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 2 ) سورة آل عمران : 61 . ( 3 ) سورة آل عمران : 87 . ( 4 ) سورة هود : 18 . ( 5 ) سورة البقرة : 159 .