تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
الطلب ولزيادة الثواب ، كعكسه أيضاً « 1 » ، فكونه مصاباً سبب لاستحباب تسليته ، فإذا كان المصاب رحماً أو زوجةً تأكد الاستحباب وزاد الثواب لقوله عز وجل :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *« 2 » ، وقوله سبحانه :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ« 3 » ، إلى غير ذلك مما يدل على هذه الأولوية في جميع الأبواب . والصديقة فاطمة عليها السلام قد جمعت إلى كل ما سبق كونها بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأم الأئمة النجباء عليهم السلام ، وسيدة نساء العالمين ، والحجة على أهل العالمين بما فيهم أبناؤها الهداة حتى الإمام القائم ( عجل الله فرجه الشريف ) ، كما ورد في الحديث عن العسكري عليه السلام « 4 » . قوله عليه السلام : « لا ويل لكِ » فإنه لا منافاة بين قول الزهراء عليها السلام وقول الإمام علي عليه السلام إذ قولها على سبيل المجاز والظاهر ، وقوله على سبيل الواقع والحقيقة .

الدعاء على أعداء آل البيت عليهم السلام

مسألتان : الدعاء على العدو والظالم جائز ، بما « 5 » يجوز ، أما الدعاء بغيره فمرجوح أو محرم « 6 » .
هامش
( 1 ) أي إن اجتماع عنوانين أو عناوين مرجوحة سبب لآكدية النهى وأشدية العقاب . ( 2 ) سورة الأنفال : 75 ، سورة الأحزاب : 6 . ( 3 ) سورة البقرة : 187 . ( 4 ) قال الإمام الحسن العسكري عليه السلام : « وأمنا فاطمة حجة علينا » . يذكر النص ؟ ؟ ؟ ( 5 ) متعلق بالدعاء . ( 6 ) كأن يدعو عليه بإيقاع أهله في الحرام ، أو إيقاعه هو في الحرام كالزنا ، أو ما أشبه .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 526 | السيد محمد الحسيني الشيرازي