شرح
عهدنا بالصادق عليه السلام ، فلو حججنا وجددنا به العهد . فقلت لها : والله ما عندي شيء أحج به . فقالت : عندنا كسو وحلى فبع ذلك وتجهز به . ففعلت فلما صرنا قرب المدينة مرضت مرضاً شديداً وأشرفت على الموت ، فلما دخلنا المدينة خرجت من عندها وأنا آيس منها ، فأتيت الصادق عليه السلام وعليه ثوبان ممصران ، فسلمت عليه فأجابني وسألني عنها ، فعرفته خبرها وقلت : إنّى خرجت وقد أيست منها ، فأطرق ملياً ثمّ قال : " يا عبدي ، أنت حزين بسببها ؟ " . قلت : نعم . قال : " لا بأس عليها ، فقد دعوت الله لها بالعافية ، فارجع إليها فإنك تجدها قاعدة والخادمة تلقمها الطبرزد " . قال : فرجعت إليها مبادراً فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة والخادمة تلقمها الطبرزد . فقلت : ما حالكِ ؟ . قالت : قد صب الله علىَّ العافية صباً وقد اشتهيت هذا السكر . فقلت : خرجت من عندك آيساً ، فسألني الصادق عنكِ فأخبرته بحالكِ ، فقال : لا بأس عليها ارجع إليها فهي تأكل السكر . قالت : خرجت من عندي وأنا أجود بنفسي ، فدخل علىَّ رجل عليه ثوبان ممصران ، قال : ما لكِ ؟ . قلت : أنا ميتة وهذا ملك الموت قد جاء يقبض روحي . فقال : يا ملك الموت . قال : لبيك أيها الإمام . قال : ألست أُمرت بالسمع والطاعة لنا ؟ . قال : بلى . قال : فإني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة . قال : السمع والطاعة . قالت : فخرج هو وملك الموت فأفقت من ساعتي " « 1 » .
وعن أبي يحيى ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه " « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 115 - 116 ب 5 ح 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 426 ب 16 ح 2546 .