شرح
فقال له الصادق عليه السلام : " حدثني أبى عن أبيه عن جده عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت فلعن في خلواته أعداءنا ، بلغ الله صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش ، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعناً ساعدوه فلعنوا من يلعنه ثمّ ثنوا فقالوا : اللهم صل على عبدك هذا الذي قد بذل ما في وسعه ، ولو قدر على أكثر منه لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى : قد أجبت دعاءكم ، وسمعت نداءكم ، وصليت على روحه في الأرواح ، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار " « 1 » .
وقال الشهيد في ( الذكرى ) : يجوز الدعاء فيه للمؤمنين بأسمائهم والدعاء على الكفرة والمنافقين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا في قنوته لقوم بأعيانهم وعلى آخرين بأعيانهم ، كما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن ربيعة ، والمستضعفين من المؤمنين ، واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان " « 2 » .
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام : " إن أشرف أعمالهم - أي المؤمنين - في مراتبهم التي قد رتبوا فيها من الثرى إلى العرش : الصلاة على محمد وآله الطيبين ، واستدعاء رحمة الله ورضوانه لشيعتهم المتقين ، واللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين والمنافقين " « 3 » .
وروى عنهم عليهم السلام ، قال : " إذا أتيت قبر علي بن موسى عليه السلام بطوس فاغتسل . . . والبس أطهر ثيابك وامش حافياً وعليك السكينة والوقار بالتكبير
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 47 ص 21 أعظم الطاعات .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 41 ب 10 ح 5038 .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 591 في عقاب من كتم شيئاً من فضائلهم ح 353 .