شرح
وعن موسى بن القاسم ، قال : حدثني أبو زيد ، قال : أخبرني مولى لجعفر بن محمد عليه السلام ، قال : مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده ونحن عدة من موالى جعفر ، فاستقبلنا جعفر عليه السلام في بعض الطريق ، فقال لنا : " أين تريدون ؟ " فقلنا : نريد فلاناً نعوده . فقال لنا : " قفوا " . فوقفنا ، فقال : " مع أحدكم تفّاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟ " . فقلنا : ما معنا شيء من هذا . فقال : " أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه " « 1 » .
وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن من أعظم العواد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك - وقال - من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته " « 2 » .
تسلية الزوج زوجته
مسألة : يستحب أن يُسَلّى الزوج زوجته عند المصاب ، وذلك من مصاديق المعاشرة بالمعروف المأمور به في الكتاب الكريم « 3 » ، وهي بين واجب ومستحب كما ذكرناه في ( الفقه ) « 4 » . ولا يخفى أن اجتماع عنوانين مرجحين بل العناوين المرجحة سبب لآكديةهامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 118 باب في كم يعاد المريض وقدر ما يجلس ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 425 - 426 ب 15 ح 2544 .
( 3 ) قال تعالى :وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، سورة النساء : 19 .
( 4 ) راجع ( الفقه : النكاح ) و ( الفقه : الواجبات والمحرمات ) .