تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
والتهليل والتسبيح والتمجيد وقصّر خطاك - إلى أن قال : - ابتهل في اللعن على قاتل أمير المؤمنين عليه السلام وعلى قتلة الحسن والحسين عليهما السلام وعلى جميع قتلة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " « 1 » .

الويل لأعداء فاطمة عليها السلام

مسألة : يجب الاعتقاد بأن الويل لأعداء الصديقة الطاهرة عليها السلام ومبغضيها ، كما يلزم بيان ذلك للناس ، وهو فرع من فروع الإيمان بالله ورسوله « 2 » ، قال تعالى :أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ« 3 » فإن محادتها عليها السلام محادة لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم للحديث النبوي المجمع عليه بين الشيعة والسنة : " إن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها " « 4 » ، و " من أذاها فقد أذانى ومن أذانى فقد أذى الله " « 5 » ، وكما قال أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) : « الويل لشانئكِ » أي لمبغضكِ ؛ فإن الويل الحقيقي هو ويل الدنيا والآخرة حيث العقاب فيهما للإنسان الذي يبغض أهل البيت عليهم السلام ويتعدى على حقهم عليهم السلام . عن سديف المكي ، قال : حدثني محمد بن علي الباقر عليه السلام - وما رأيت محمدياً قط يعدله - قال : حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : خطبنا رسول الله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 10 ص 361 ب 68 ح 12185 . ( 2 ) فإن الإيمان يتقوم بالتولى لأولياء الله والتبري من أعداء الله . ( 3 ) سورة التوبة : 63 . ( 4 ) راجع الاحتجاج : ج 2 ص 354 احتجاج أبى عبد الله الصادق عليه السلام في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل والديانات . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 16 ص 273 ف 3 .