شرح
وثانياً : إن استجابة الله لدعائها عليها السلام هي كما في قوله :إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ« 1 » ، وقد فسر ذلك في بعض الأحاديث بزمن ظهور خاتم الأوصياء الحجة المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) « 2 » .
وثالثاً : ما ذكرناه في مواضع من ( الفقه ) من أن عقوبة الله - في الدنيا قبل الآخرة وقبل الظهور - تتجلى في العديد من المحاكم منها : محكمة البدن ، ومحكمة النفس ، ومحكمة الاجتماع ، ومحكمة التاريخ ، ومحكمة الطبيعة « 3 » ، وما أشبه ، وقد حصلت هذه العقوبات وستحصل في مراتب أشد وأكثر .
وفي مستدرك الوسائل : عن الشيخ الكفعمي في ( مصباحه ) ، عن النعماني في كتاب ( دفع الهموم والأحزان ) ، عن علي عليه السلام :
" أنه من ظُلم ولم يرجع ظالمه عنه فليفضّ الماء على نفسه ، ويسبغ الوضوء ويصلى ركعتين ، ويقول :
اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ظَلَمَنِى وَاعْتَدَى عَلَىَّ ، وَنَصَبَ لِى وَأَمَضَّنِى وَأَرْمَضَنِى ، وَأَذَلَّنِى وَأَخْلَقَنِى ، اللَّهُمَّ فَكِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ ، وَهُدَّ رُكْنَهُ ، وَعَجِّلْ جَائِحَتَهُ ، وَاسْلُبْهُ نِعْمَتَكَ عِنْدَهُ ، وَاقْطَعْ رِزْقَهُ ، وَابْتُرْ عُمُرَهُ ، وَامْحُ أَثَرَهُ ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ ، وَخُذْهُ فِى مَأْمَنِهِ كَمَا ظَلَمَنِى وَاعْتَدَى عَلَىَّ ، وَنَصَبَ لِى وَأَمَضَّ وَأَرْمَضَ ، وَأَذَلَّ وَأَخْلَقَ ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَعْدِيكَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَأَعِدْنِى ، فَإِنَّكَ
هامش
( 1 ) سورة غافر : 51 .
( 2 ) راجع العمدة : ص 428 - 429 فصل في ذكر ما جاء في المهدي عليه السلام من متون الصحاح الستة ح 897 .
( 3 ) كما في لعن كثير من الموجودات ( من الجمادات والحيوانات والملائكة ) لهم ، وغير ذلك مما نعلمه وما لا نعلمه .