شرح
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " « 1 » .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في باب التسلية والتعزية .
وفي الحديث القدسي قال الله عز وجل : " إنّى تطولت على عبادي بثلاث : ألقيت عليهم الريح بعد الروح ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً ، وألقيت عليهم السلوة بعد المصيبة ولولا ذلك لم يتهن أحد منهم بعيشه ، وخلقت هذه الدابة وسلطتها على الحنطة والشعير ولولا ذلك لكنزهما ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة " « 2 » .
تسلية المريض والمهموم
مسألة : تسلية المتألم نفسياً ، والمتألم جسدياً - كتسلية المظلوم - مستحبة ، ومن مصاديقها عيادته والدعاء له ؛ فإن إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سلى ( عزى ) مصاباً له مثل أجره " « 3 » السابق الذكر كما يشمل المظلوم يشمل غيره ، ويعمّ كل ( مصاب ) ب - ( ظلم ) أو ( مرض ) أو ( فقر ) أو ( فقد عزيز ) أو ما أشبه ذلك . والصديقة الزهراء عليها السلام كانت مظلومة ومضطهدة ومتألمة نفسياً وجسدياً لشدة ما جرى عليها من المصائب ف - " ما زالت بعد أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، يُغشى عليها ساعة بعد ساعة " « 4 » .هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 227 باب ثواب التعزية ح 3 .
( 2 ) الخصال : ج 1 ص 112 تطول الله عز وجل على عباده بثلاث ح 87 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 205 باب ثواب من عزى حزيناً ح 2 .
( 4 ) المناقب : ج 3 ص 362 فصل في وفاتها وزيارتها عليها السلام .