تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل لكِ ، بل الويل لشانئكِ
شرح
أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمْهَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثاً " « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله تعالى يُمهل الظالم حتى يقول : أهملنى ، ثمّ إذا أخذه أخذه أخذة رابية " « 2 » . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل لكِ ، بل الويل لشانئكِ

تسلية المظلوم

مسألة : يستحب تسلية « 3 » المظلوم والتخفيف عن آلامه والتفريج عنه ، فإنها من مصاديقه ، وتفريج كربة المكروب من أفضل القربات . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك " « 4 » . وفي الحديث : " من عزى مصاباً فله مثل أجره ، ومن عزى ثكلى كُسِىَ بُرداً في الجنة » « 5 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 298 ب 11 ح 6868 . ( 2 ) كنز الفوائد : ج 1 ص 135 فصل مما ورد في ذكر الظلم . ( 3 ) سلّاه عن همّه : أي أزال همه وغمه ، وسلّى يسلِّى تسليةً فلاناً عن كذا : أي أنساه ذلك المصاب أو الهم وصرف فكره عنه أو طيب نفسه . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 206 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه ح 5 . ( 5 ) راجع مستدرك الوسائل : ج 2 ص 348 ب 40 ح 2161 وفيه : وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التصافح في التعزية ؟ . فقال : " هو سكن للمؤمن ، ومن عزى مصاباً فله مثل أجره " . وفي ح 2163 قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من عزى ثكلى كسا برداً في الجنة " .