شرح
روى أبو علي بن راشد ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : شكوت إلى أبى محمد الحسن بن علي عليه السلام الحاجة ، فحك بسوطه الأرض فأخرج منها سبيكة فيها نحو الخمسمائة دينار ، فقال : " خذها يا أبا هاشم وأعذرنا " « 1 » .
ودخل أبو عمرو عثمان بن سعيد ، وأحمد بن إسحاق الأشعري ، وعلي بن جعفر الهمداني على أبى الحسن العسكري عليه السلام ، فشكا إليه أحمد بن إسحاق دَيناً عليه . فقال : " يا أبا عمرو - وكان وكيله - ادفع إليه ثلاثين ألف دينار ، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار " ، فهذه معجزة لا يقدر عليها إلا الملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء « 2 » .
وقال محمد بن عبد الله البكري : قدمت المدينة أطلب بها دَيناً فأعياني . فقلت : لو ذهبت إلى أبى الحسن موسى عليه السلام وشكوت إليه ، فأتيته بنقمى في ضيعته ، فخرج إلىَّ ومعه غلام معه منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثمّ سألني عن حاجتي ، فذكرت له قصتي ، فدخل فلم يقم إلا يسيراً حتى خرج إلىَّ فقال لغلامه : " اذهب فمد يده إلىَّ " ، فدفع صرة فيها ثلاثمائة دينار ثمّ قام فولى ، فقمت فركبت دابتي وانصرفت « 3 » .
وعن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان . فقال : يا ابن رسول الله ، أنا من مواليكم أهل البيت تعرف موالاتى إياكم ، وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قلّ ذات يدي ولا أقدر أن أتوجه إلى أهلي إلّا أن تعيننى . قال : فنظر
هامش
( 1 ) الإرشاد : ج 2 ص 328 - 329 باب ذكر طرف من أخبار أبى محمد عليه السلام ومناقبه وآياته ومعجزاته .
( 2 ) المناقب : ج 4 ص 409 فصل في معجزاته عليه السلام .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 150 ذكر ولده عليه السلام .