شرح
ثمّ خرج عليه السلام فقال سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك عنه ؟ . فقال : " مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضائى حاجته ، أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة ، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له .
أما سمعت قول الأول :متى آته يوماً أطالب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه« 1 » وعن الحارث الهمداني ، قال : سامرت أمير المؤمنين عليه السلام . فقلت : يا أمير المؤمنين ، عرضت لي حاجة . قال : " فرأيتني لها أهلًا ؟ " . قلت : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : " جزاك الله عنى خيراً " .
ثمّ قام إلى السراج فأغشاها وجلس ثمّ قال : " إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتب له عبادة ، ومن أفشاها كان حقاً على من سمعها أن يعينه " « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 456 - 457 ب 39 ح 12489 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 36 ب 102 ح 13 .