تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
يَا عَلِىُّ يَا سَيِّدَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، بِكُمَا أَسْتَغِيثُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِىُّ أَسْتَغِيثُ بِكُمَا يَا غَوْثَاه بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ وَعَلِىٍّ وَفَاطِمَ - وَتَعُدُّ الأئِمَّةَ عليهم السلام - بِكُمْ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فإنك تُغاث من ساعتك إذ شاء الله تعالى " « 1 » . وفي حرب أُحُد : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " يا علي رد هذه الكتيبة عنى " ، " يا علي اكفني هذه الكتيبة " « 2 » ، فكانت تقارب خمسين فارسا وعلي عليه السلام راجل فما زال يضربها بالسيف حتى تتفرق عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ تجتمع عليه هكذا مراراً . . . حتى قال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمد إن هذه المواساة ! ، لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وما يمنعه منى وهو منى وأنا منه ، وقال جبرائيل : وأنا منكما ، وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى الشخص الصارخ به ، ينادى مرارا :لا فتى إلا على * لا سيف إلا ذو الفقار« 3 » فإنه لما عصى المسلمون أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتركوا الثغرة التي وكلهم بها ، ولم يبق فيها سوى نفر قليل ، حمل عليهم خالد بن الوليد فقتلهم ، بعد أن تراموا بالنبال ، وتطاعنوا بالرماح ، وتقاتلوا بالسيوف ، ثمّ جاء من ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريده ، فنظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في قلّة من أصحابه فقال لمن معه : دونكم هذا الذي تطلبون فشأنكم به .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 330 - 331 ف 4 صلاة الغياث . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 20 ص 127 ب 12 . ( 3 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 250 - 251 قصة غزوة أحد .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 507 | السيد محمد الحسيني الشيرازي