تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شكواي إلى أبى
شرح

لمن الشكوى

مسألة : يستحب بث الشكوى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام والصالحين في الجملة ، أحياءً وأمواتاً ، وهذا مما يدل على تأثير وجوده صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعد موته ، فإنه لو كانت الشكوى له بعد موته لغواً لما شكت إليه الصديقة الزهراء عليها السلام ظلامتها بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم . واستفادة الاستحباب لأدلة الأسوة وحجية قولها عليها السلام وفعلها وتقريرها وما أشبه . ومنه يعلم أن ما جرت عليه سيرة المؤمنين من اللجوء إلى أضرحة المعصومين والأولياء والصالحين عليهم السلام وبث الشكوى لهم هو نوع تضرع إلى الله فإنهم عليهم السلام الطريق إليه عز وجل والدليل عليه ، قال عز وجل :وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ« 1 » . مضافاً إلى ما تقدم من كونه تأسياً بالصديقة الكبرى عليها السلام « 2 » والأئمة الأطهار عليهم السلام . . فإن الشكوى إلى الرسول والأئمة الطاهرين والزهراء ( صلوات الله عليهم أجمعين ) سبيل إلى الشكوى إلى الله سبحانه ، لأنهم شفعاء إلى الله ، وهم الوسيلة إليه لقضاء الحوائج وكشف النوائب ، بل إن الشكوى إلى هؤلاء بنفسه أيضاً مستحب ، لأنهم محل مشيئة الله وأوعية علمه كما ورد في الروايات . وهناك روايات وقصص كثيرة في الشكوى إلى المعصوم عليه السلام منها :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 35 . ( 2 ) في قولها هذا وفي لجوئها إلى قبره صلى الله عليه وآله وسلم وقبر عمه حمزة عليه السلام .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 509 | السيد محمد الحسيني الشيرازي