تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وعدواى إلى ربى
شرح

تهديد الظالم

مسألتان : ينبغي تهديد الظالم برفع أمره إلى الله عز وجل ، كما ينبغي - في مرحلة الثبوت - إيكال الأمر إليه تعالى وإحالة الانتقام من العدو عليه . قولها عليها السلام : " عدواى إلى ربى " ، أي : أسأل الله أن يقاضى عدوى وأن يجزيه بالعدوان عدواناً . ويسمى جزاء التعدي بالتعدى للمشاكلة ، كما قال سبحانه :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 1 » ، وهو من أبواب البلاغة ، وفي القرآن الحكيم أيضاً عن لسان عيسى ( عليه الصلاة والسلام ) :تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ« 2 » وقوله تعالى :وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ« 3 » إلى غير ذلك من أمثلة المشاكلة . وفي اللغة ( العدوي ) : طلبك إلى والٍ ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه « 4 » . فالمشتكى إليه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي يطلب منه الفصل أخيراً وعقوبة المعتدى هو الله سبحانه وتعالى . فهي ( صلوات الله عليها ) تقول : إنّى أذهب بشكواى إلى أبى صلى الله عليه وآله وسلم وأطلب من الله سبحانه وتعالى أن يرد تعديهم علىَّ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 . ( 2 ) سورة المائدة : 116 . ( 3 ) سورة الشورى : 40 . ( 4 ) لسان العرب : ج 15 ص 39 مادة ( عدو ) .